رواية خادمة بموافقه أبي بقلم أماني سيد
مشاعره المتصاعدة وأن ټدفن عميقا في داخلها ذلك الحب الذي ازدهر وترسخ في قلبها كشجرة عملاقة كانت تعلم أن هذا الطريق سيكون شاقا ومؤلما لكنها كانت مصممة على أن تقطع هذه المسافة مهما طال الزمن
اثناء جلوسها أتت هند وتحدثت مع سلسبيل بفوقيه
انتى يا انا واخده معاد مع عدى أظن انه قالك امبارح
اجابتها سلسبيل دون أن تنظر اليها
اه عارفه تقدرى تدخلى
اذداد الغيظ داخل هند من تلك الفتاه فهى لم تعطيها فرصه للشجار معها او التقليل منها
دلفت هند لغرفه عدى وجلست معه بعض الوقت وتعمدت هند أن تلقى المزحات على عدى حتى يعلو صوت الضحك بالمكتب
فهى متيقنه بداخلها أن تلك الفتاه تحب عدى وهى تحب التحدى
فى الخارج كانت سلسبيل تحاول تجاهل الوضع وتلك الاصوات القادمه من المكتب
قامت هند من مكانها وذهبت لكرسى عدى كانها تريه شيئا بهاتفها وظلت تشغله بمتابعه بعض التعليقات على منشور ما وضغطت على الزر الهاص بإستدعاء سلسبيل وقبل دخلول سلسبيل مثلت أن كعب حذائها فلت ووقت على قدم عدى
تفاجئ عدى بذلك الوضع وبدأ يساعد هند لتقوم من على قدمه دخلت اليهم سلسبيل
نظرت اليهم بإشمئزاز وخرجت مسرعه من المكتب وجلست فى مكتبها تكتب شيئا ما
داخل المكتب شعر پغضب من ذلك الوضع الذى رأته به سلسبيل
ينفع كده يا هند هتقول ايه دلوقتي بس
هو بمزاجى مهو ڠصب عنى الكهب اتنى وانا ماشيه وهى ازاى أصلا تدخل من غير ما تستأذن كده
ده مكان شغل وطبيعى تدخل كده اللى مش طبيعى الوضع اللى شافتنا فيه
خلاص سيبك منها وتعالى نتغدى
أه عشان تقول بقى اننا خارجين نكمل فى حته تانيه
ماتقول انت فارقه معاك كده ليه
لأننا كل يوم فى وش بعض وماينفعش اللى حصل ده
روحت انهارده يا هند وهكلمك احدد معاكى معاد تانى
اثناء حديثهم دلفت اليهم سلسبيل ومعها ورقه استقاله وأعطتها لعدى بعصبيه
اتفضل
ايه ده
استقالتى انا ماقبلش أبدا اشتغل فى مكان زى ده
تحدثت هند لتجعل الموقف اكثر حدة
وماله المكان ده وانتى تطولى اصلا
انتى مالك انتى وانتى اشكالك أصلا تعرف الحياء منين
احترمى نفسك يا بنت انتى صحيح قليله ادب
مش عارفه البجاحه دى انتى جيباها منين
تدخل عدى مشيرا لهند بالذهاب
اتفلضى يا هند امشى دلوقتي لو سمحت
لا خليها وكملوا انا ماشيه
اقترب عدى من سلسبيل وامسكها من معصمها حتى لا تهرب واشار لهند بالانصراف
خرجت هند من المكتب خشيه من وجهه عدى البادى عليه الڠضب
داخل المكتب كانت سلسبيل تحاول الافلات
من يد عدى ولكنه محكم الامساك بها
سيب ايدى ماينفعش كده سبنى بقى
لما تهدى وتفهمى الاول اللى حصل مش زى ما تفكيرك بيصورلك
بيصورلى ايه انا شفت بعيونى المنظر
فهمتى غلط اصبرى وافهمى وشوفى
مش عايزه افهم ولا اعرف ولا اشوف
مش بمزاجك ثم سحبها لكرسى المكتب الخاص به وجعلها تجلس عنوه وفتح تسجيلات الكاميرات وشرح لها الوضع
لما اتاخر فى نزول الوقت حقيقى مش ليكون بمزاجى خالص
عشان كده لو اتاخرت ادعولى ولكم بالمثل
البارت السادس عشر
خادمه بموافقه ابى
بقلم امانى سيد
ج
اجلسها عدى عنوه على كرسى المكتب وثبت يداها جيدا ثم فتح تسجيلات الكاميرا وجعلها تشاهد الذي حدث
ظلت سلسبيل صامته لم ترفع عيناها من الشاشة لا تعرف كيف تبرر له سبب ڠضبها وغيرتها المندفعه فالأمر لا يعنيها في شئ
سواء أقترب من تلك الفتاه أم لا
كيف ستبرر له ذلك الڠضب
حاولت أن تقوم من على ذلك الكرسى لتذهب لمكتبها لكن عدى كان ينظر فى عينيها بتركيز
حاولت سلسبيل الهروب من نظراته لكنها لم تستطع
مش هتخرجى من هنا غير لما تعتذرى
اعتذر على إيه
الكلام اللى قولتيه واتهامك ليه
انا برضه معذوره وأى حد فى مكانى هيعمل كده
لا طبعا مش أى حد هيعمل كده انت تصرفك كان مبالغ فيه وحتى لو فعلا الوضع ده كان حقيقة مش سوء فهم انتى زعلانة ليه كان ممكن تتجاهلى الموضوع
تحولت عين سلسبيل للڠضب مره اخرى
لا طبعا مايصحش اشوف حاجه زى كده عيب فى حاجة إسمها حياء
سلسبيل هو انتى ارتبطى قبل كده
لا طبعا وده ايه علاقته بموضوعنا
أنا برضو خمنت كده
ليه يعنى مشبهش اللى بيرتبطوا
أنا مقصدش بس انتى مقفله أوى يعنى ولو ارتبطى ممكن خطيبك او حبيبك يطلب منك حاجه زى كده
أنا مش مقفله بالعكس بس بحب معملش حاجه عيب أو حرام واخالف شرع ربنا ايه الممتع أنى اكلم واحد واتنين وارتبط بده وبده وانا مش بحب حد فيهم وعارفه أنى مش هتجوزهم افرض حد منهم اتعلق بيا وحبنى من قلبه اشيل ذنبه ليه المشاعر مش لعبه يا استاذ عدى انا يوم ما ارتبط هيبقى ارتباط رسمى قدام الكل وهحافظ على نفسى للشخص اللى هرتبط بيه مش جميعهم مع بعض
وانتى تعرفيه هنتظر متابعتكم على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد
لا هتقى ربنا فيه حتى قبل ما اشوفه
طيب محڼا اصدقاء برضو انا وهند وغيرها وبنتقابل قصاد الكل وبيرتبطوا واللى بيرتبطوا بيهم معندهمش مشكله
والوضع اللى كان فى المكتب هنا برضو ممكن تعمله قدام الكل هل ممكن تسمح لنفسك إنك تشوف اختك او مراتك او خطيبتك فى الوضع ده
لا طبعا مستحيل
شوفت بقى إن عندى حق
مانتى شوفتى أنه غلطه مش مقصوده
تمام انا فهمت غلطتي بس انا بتكلم بشكل عام وعموما حصل خير عن اذنك
ثم تركته وذهبت مسرعه لمكتبها
نظر عدى فى أثرها يفكر في حديثها
هو يحب التحدث مع البنات وتقضيه الوقت برفقتهم لكنه لم يفعل شئ أكثر من هذا
ودائما البنات التى يتعرف عليهم ليس لديهم أى تحفظات لم يفكر من قبل إنه بهذه الطريقة يتلاعب بمشاعر الآخرين
انتهى اليوم على الجميع وذهبوا للمنزل ومر باقى اليوم كان ناجى يحاول ان يتقرب من شيماء ولكنها لم تكن كباقى
الايام تجادله كما اعتادت بل كانت شارده كانت نادين على علم بسبب شرودها وودت لو بيدها شئ لتساعدها به
ازداد التقرب بين يعقوب وأسيل فهم يعيشون فى عالم منفصل
مع كل يوم يمر كان يعقوب يكتشف جوانب جديدة في أسيل لم يلاحظها من قبل لم تعد الفتاة الصبية التي اعتاد أن يراها كأخته الصغيرة بل امرأة ناضجة وجذابة تغيرت نظراته إليها وتحولت المشاعر الأخوية البريئة إلى مشاعر أعمق وأكثر تعقيدا الغيرة بدأت تتسلل إلى قلبه فلم يعد يرتاح لفكرة أن تكون بعيدة عنه أرادها دائما بجانبه يشعر بوجودها في كل لحظة
كانت أسيل عيناها تتبعان نظراته المتيمة وكأنها ترصد كل حركة فيها كانت تدرك جيدا ما يدور في داخله تلك المشاعر التي بدأت تتأجج من جديد ابتسامة خفيفة ترتسم على شفتيها وهي تدرك أنها في طريقها لتحقيق انتصارها انتصار الحب الذي طالما انتظرت
قررت أن تنسج حصارا حوله حصارا عاطفيا يمنعه من الهرب ستغمره بعواطفها وستدفعه إلى حافة الهاوية ليبوح بكل ما يخفيه في قلبه لن تسمح له بالتراجع لن تسمح له بالهروب من شباك حبها
انتهى الجميع وصعدوا لغرفه وبعدها قرر ناجى أن يتحدث مع نادين لعله يعرف منها ما بها شيماء فهو اصبح يتذكر الماضى وكلما تذكر يزداد داخله البغض من نفسه
دلف غرفه نادين وجلس معها
ازيك يا نادين انتى كويسه ومبسوطه بشغلك مع شيماء
بصراحه مبسوطه جدا النجاح طعمه حلو اوى كل اما المشروع يكبر بحس أنى بكبر معاه بحس بفرحه جديده من نوع جديد
طيب الحمد لله أنا كده اطمنت عليكى وبصراحه كنت عايز اسئلك على شيماء
مالها شيماء
حاسس أنها مش مبسوطه وبتسرح كتير فى حاجة حصلت زعلتها او حد قالها حاجه ضيقتها
شيماء يا بابا طول الوقت الماضى قصادها خاېفه تحب او تتحب لحسن يأثر عليها
بس هى بنتى فى الماضى والحاضر
الناس مش بتعترف بكده هيقولوا اللى ربتها بتاعت اعمال وهى زيها انا بقولك تفكيرها
ياريتك يا بابا مكنتش سبتها وكانت اتربت وسطنا
هو فى حد عجبها يعنى وكده او حد لمحلها بحاجه
ماينفعش اتكلم دى حاجة ماتخصنيش وغير كده أنا مش متأكده برضوا
طيب قوليلى ووعد مش هتكلم معاها ولا هعمل حاجه
ظلت نادين تقص عليه ما حدث على مدار اليوم بين ثائر و شيماء ونظراتهم المتبادلة
شعر ناجى بحيره من حديث نادين وقرر أن يتدخل بشكل غير مباشر ولكن عليه أولا السؤال عنه حتى يتأكد من انه لا يتلاعب بمشاعر ابنته
تركها ناجى ورحل وجلس فى غرفته وقام بإرسال احد رجال يعقوب للسؤال عنه
حتى لو كان ذلك الموضوع احتمالات فهو لن يخسر شئ سيطمئن على بناته ومع من يتعاملون
فى اليوم التالى قرر الجميع تقضيه اليوم فى النادى وتناول الطعام
هناك
جلسوا جميعا على إحدى الطاولات الطاله على حمام السباحة واخذ يعقوب أسيل يريها النادى إلى ان يأتي الغدا وأثناء جلوسهم وجدوا ثائر داخل حمام السباحة برفقه احد أصدقائه
عندما شاهدهم ثائر خرج من المسبح وابدل ملابسهم وتوجه لهم وأثناء ذلك الوقت اشارت نادين لوالدها على ثائر حتى يتعرف عليه
بعد قليل اقترب منهم ثائر وسلم عليهم وقرر ناجى أن يستغل تلك الفرصة وطلب منه الجلوس لتناول الطعام برفقتهم ورحب ثائر بالدعوة وجلس معهم
قررت شيماء تجاهله وشغلت نفسها بالحديث مع عدى
شعر ثائر بالضيق من تجاهل شيماء فهو ظن إنها سترحب به كما فعلت معه نادين وناجى ولكن ما حدث العكس
حاول ثائر الانصراف لكن ناجى لم يعطه الفرصه وقرر أن يجعل شيماء تشاركهم بالحوار فقرر الحديث عن العمل المشترك بينهم لاحظ عدى نظرات ثائر لأخته ولاحظ هروب شيماء الدائم من نظراته قام عدى بتغيير مجلسه وجلس بجانب ثائر وتولى دفه الحديث وأصبح يسأله عن عمله ويتعرف عليه
شعر عدى بالاعجاب تجاه ثائر ولكنه قرر عدم التحدث مع شيماء بشئ لعل ما يشعر به تجاه ثائر مجرد ظنون او شكوك
اثناء جلستهم تعمد ناجى الحديث عن شيماء كثيرا حتى يوصل له أن علاقه الجميع بشيماء طيبه ودائما ما يوصل له مدى حبهم لشيماء ودائما ما تؤكد نادين من حديث والدها وكانت تنظر لهم شيماء بتعجب فهى لم تفهم شيئا لم يجعلون الحديث دائر عنها
شعر ثائر بالاطمئنان تجاه شيماء وأن الماضي لم يؤثر عليها لو كانت مثل امها لم تكن ستحبها عائلتها بهذا الحد وقرر فرض حصاره عليها وسيجعلها تخضع لقلبه مهما كلفه الأمر
أتى الطعام ووضعه النادل على الطاوله واتى يعقوب وأسيل لتناول الغداء برفقتهم وتفاجئوا من وجود ثائر وقام عدى بتعريفهم على بعض شعر ثائر فى بداية الامر بالضيق من وجوده ولكنه عندما رأى نظراته المتبادله مع أسيل شعر براحه فهو يعلم أن يعقوب ابن عمها وليس اخيها كعدى
اثناء تناولهم الطعام بدأوا يتحدثوا عن الطعام والمطاعم وافضل المطاعم التى تقدم الاطعمه فاستغلها ثائر فرصه وقام بالحديث عن مزرعته
تعرفوا انا عندى مزرعه في الفيوم بقضى فيها الاجازات وبعزم اصدقائى هناك وبعمل