من رحم الخېانة بقلم ميمي عوالي

موقع أيام نيوز


معطفه ويرتديه وهو يتجه الى الباب پعنف مصطحبا معه تلك الاوراق وهو يقول پغضب انا
هتصرف مالكش انت دعوة بالموضوع ده ولكنه تسمر مكانه فور ان سمع مأمون يقول بحذر فريدة فى مكتبى من الصبح
ليلتفت مراد ببطء وكأنه يخشى ان يكون واهما فيما وصل لاذنيه وقال بترقب انت قلت ايه
مأمون بتأكيد فريدة فى مكتبى من الصبح
مراد بفضول وبتعمل ايه فى مكتبك طول الوقت ده
مأمون قاعدة معايا عادى 
ليعود مراد اليه وهو يقول بحدة لأ مش عادى مش عادى ابدا ان مراتى تقعد معاك فى مكتبك طول الوقت ده وانا اللى جوزها ما اعرفش وحتى مافكرتش تعدى عليا ولا تبص فى وشى 
مأمون ببرود وهو يرفع كتفيه ما المشكلة هنا انها مش مقتنعة انك جوزها
مراد پجنون يعنى ايه مش مقتنعة انى جوزها يعنى اقتنعت باخوها وبولادها وبيك انت شخصيا وجت لحد عندى وبتنكرنى ازاى يعنى مش فاهم انتو ناويين تجننونى
مأمون بحزم وطى صوتك الموظفين لو سمعوا كلامك ده هيقولوا ايه
مراد بحدة يولع الموظفين على المكتب باللى فيه 
مأمون ببرود ما تنساش انها قبل ما تبقى مراتك فهى صديقتى وشريكتنا كمان فى المكتب ده ومن حقها تقعد فى المكان اللى هى تفضله
مراد پغضب بلاش تصطاد فى الماية العكرة يا مأمون
مأمون بتجهم انت تقصد ايه بكلامك ده
مراد اقصد انك تبقى عبيط لما تفكر انى نايم على ودانى ومش عارف انك بتحبها من ايام الجامعة وانك لسه بتحبها لحد النهاردة فاوعى تفكر انك ممكن تستغل انها فاقدة الذاكرة لمصلحتك وتقرب منها عشان تحنلك لا فوق مهما حنت لك هييجى
يوم وترجع لها الذاكرة وتفتكر ان انا وبس اللى حب حياتها وانك ما كنتش اكتر من برواز لمرحلة فى حياتنا كلنا 
ظل مأمون يستمع اليه بوجوم حتى انتهى من حديثه وما ان عم الهدوء المكان مرة اخرى حتى هبط مأمون بقبضة يده بقو مراد الذى لم يكن يتوقع ردة فعل 
وعندما حاول الاعتدال وجد مأمون يمسكه هو يقول لو انا ۏسخ زى ما انت بتفكر فيا كده كان زمانى روحت قلتلها على كل بلاويك من زمان على الاقل ما كانش حصل لها اللى حصل مش انا اللى اصطاد فى الماية العكرة يا مراد طول السنين دى كنت بكدب احساسى انك كنت عارف انى بحبها اكتر من روحى ومع ذلك سيبت كل اللى كنت داير معاهم وروحت لفيت عليها من ورايا ومع ذلك انا احترمت رغبة قلبها وعمرى ما حاولت ابدا انى الفت نظرها ليا فى اى مناسبة وده لانى بفهم الاصول وبخاف من ربنا لكن انت بقى عملت ايه فرحت بيها شوية وقلت فى نفسك انك كسبت ياريتك حتى معترف انك غلطان لكن كده خلاص انت جبت اخرك معايا الشراكة دى لازم تنفض واعتبر ده اخر يوم شغل ما بيننا 
ليتركه ويفتح الباب پعنف لكى يتجه الى الخارج ولكنه توقف فى مكانه فجأة حينما وجد فريدة تقف امام الباب ولم يدرى متى جائت او ماذا سمعت ولكن فريدة قطعت حيرته عندما قالت ايه يا مأمون انت اتأخرت عليا اوى 
مأمون بتردد ابدا يا فريدة بس كان فى شوية حاجات مهمة بنخلصها لتتجاوزه فريدة الى الداخل لتقع عينيها على مراد وهو يحاول هندمة ملابسه قائلة وهى تنظر لمأمون ايه ده هو اتخبط فى حاجة 
مأمون بسخرية وهو يحاول السيطرة على غضبه ااه اتخبط فى الواقع
لتبتسم فريدة على تعبير مأمون وتقول وهى تنظر لمراد ازيك يا مراد
مراد بحدة انتى لسه فاكرة انك تشوفينى وتسألى عليا
فريدة الحقيقة انا قررت انى انزل الشغل يمكن اقدر افتكر حاجة 
مراد وهو الشغل ده فى مكتب مأمون وبس ماجيتيليش ليه ما روحتيش مكتبك ليه ما هو زى ما هو فى مكانه وما حدش بيستعمله
فريدة وهى تتجه الى الاريكة لتجلس عليها وهى تشير لمأمون للجلوس بجوارها عموما دى فرصة
كويسة انى اتكلم معاكم شوية عن الشغل 
مراد وهو ينظر لمأمون بشئ من التحدى مش هينفع يا فريدة 
فريدة باستغراب ليه مش هينفع انتو مش فاضيين دلوقتى
مراد لا مش حكاية مش فاضيين بس مأمون لسه طالب حالا اننا نفض الشراكة 
فريدة بشهقة وهى تنظر لمأمون بحزن وكأنها تتشبث به ليه يا مأمون انت عاوز تسيبنى 
مأمون بتردد لأ طبعا يا فريدة احنا هنفضل طول عمرنا اصحاب بس انا بقالى فترة مش مستريح فى المكتب وعشان كده قررت انى اسيبه
فريدة بلهفة اكيد عشان انا ما كنتش موجودة معاكم سالم قاللى ان انا وانت كنا اصحاب اوى اكتر كمان من مراد واكيد لما ارجع وجودى هيفرق معاك
مراد بحدة ايه اللى انتى بتقوليه ده ما توزنى كلامك وانتى بتتكلمى 
فريدة ببراءة وهو ايه اللى انا قلته غلط
مراد پغضب كلامك كله غلط حاجات كتير بس اكيد ما بينساش معاهم الادب والاخلاق
فريدة بحدة انت تقصد ايه تقصدى انى مش مؤدبة وانى ما عنديش اخلاق
مراد پعنف فريدة ياريت تحاولى ماتثيريش اعصابى اكتر من كده انتى مراتى ولازم تحافظى على كرامتى فى وجودى وعدم وجودى واننى رايحة تقعدى معاه فى مكتبه لوحدكم طول الوقت ده بتعملوا ايه ها ردى عليا وفهمينى
فريدة پغضب احب اقول لك انى من ساعة ما فوقت من الحاډثة وانا مش حساك ما اعرفكش ومش عاوزاك مش عاوزة اشوفك ولا اتعامل معاك حتى كارهاك وماعنديش ثقة فيك
مأمون بقلق على فريدة اهدى يا فريدة بلاش تتعصبى بالشكل ده عشان ما تتعبيش 
مراد بحدة اسكت انت وابعد عنها انا مش عاوزك تقرب منها ولا تتكلم معاها من اصله
فريدة بحدة مماثلة انت مالكش صفة فى حياتى عشان تبعد عنى الناس اللى بحبها 
مراد بذهول انا يا فريدة انا ماليش صفة فى حياتك
فريدة بوجوم ايوة ومش عاوزة اكمل معاك حياتى 
مراد انتى بتهدى عشرتنا مع بعض السنين دى كلها عشان ايه عشان بغير عليكى عشان بحافظ على سمعة مراتى ومش عاوزها تعمل حاجة غلط وقت ماتفوقى انتى اول واحدة هتندمى عليها 
ليقطع مراد حديثه عندما سمع طرقا على الباب ودخلت صفاء مديرة مكتبه بوجل وهى تقدم لمراد مظروفا مرفق بيه دفترا ورقيا وهى تقول انا اسفة يا باشمهندس بس فى محضر جايب لحضرتك الظرف ده وعاوزك تمضى على الاستلام
مراد باستغراب محضر ايه ده ثم اخذ من يديها المظروف والدفتر وقام بالتوقيع على الاستلام واعاده اليها مرة اخرى وهو يقول مش عاوز جس مخلوق يقاطعنا تانى 
صفاء وهى تغلق الباب من خلفها امرك يافندم
ليقوم مراد بفض المظروف واخراج الاعلان الكامن بداخله ليجده اعلان بقضية خلع قد قامت فريدة برفعها ضده ليرفع عينيه من الاعلان الى وجه فريدة بذهول ليجدها تنظر اليه نظرة لم يفهم مغزاها فكانت خليطا من الالم والعتاب والشماتة فى آن واحد فقال بصعوبة وكأنه يتعلم حروف الهجاء كطفل صغير خ ل ع قضية خلع بتخلعينى انا يا فريدة 
لينظر مأمون پصدمة الى فريدة التى كانت تنظر بتحدى شديد الى مراد وهو يقول باستغراب الكلام ده حقيقى يا فريدة
فريدة بهدوء ايوة
مراد
 

تم نسخ الرابط