من رحم الخېانة بقلم ميمي عوالي

موقع أيام نيوز


الى منزله لم يجد الصغار وتذكر قول مأمون له فى الهاتف انت لسه فاكر ليعلم ان مأمون قد تدبر امرهم فعاود الاتصال به ولكن مأمون لم يجبه هذه المرة ولم يجبه لمرات عدة بعدها وكان يعلم بداخله ان الڠضب قد اخذ من مأمون مأخذا عاليا لما حدث لفريدة فهو من سنوات عدة وهو يعلم ان مأمون يكن لفريدة مشاعر خاصة رغم عدم بوحه بها فى اى وقت او باى شكل لكن مراد دائما ما كان يفخر بينه وبين نفسه انه قد فاز بحب فريدة دونا عن الجميع حتى صديقهم المقرب مأمون والذى قد حرم على نفسه النساء دون اعلان من بعد ان تزوجت فريدة
ففريدة كانت حلما لكثير من الشباب وعلى رأسهم مأمون الذى كان يوليها اهتماما خاصا دون غيرها الا ان فريدة لم يتعلق قلبها الا بمراد والذى كان معروف دوما بعشقه للنساء ولكنه ما ان تعلق قلبه بفريدة حتى ابتعد تماما عن كل ما قد كان ووعدها بان يظل مخلصا لها دائما وادعى أنه لم يشعر يوما بحب رفيقه لفريدة وبرر ذلك لنفسه بأنه لا يود خسارة صديق كمأمون وابتعد عن كل الإناث كما عاهد فريدة 
و قد التزم بعهده لها حتى عامين فقط فبعد ان تعرف على چايدا وهى عميلة مميزة لديهم بمكتب الانشاءات الهندسية فقد اسندت لشركتهم منذ عامين فقط انشاء منشأة سياحية على احد الشواطئ و ولكنه كان دائما يرضى ضميره 
ليذهب باحثا عنه ليجده ملقى بجانب قطع الزجاج المتناثرة على الارض وعندما قام بتشغيله ادخل الرمز السرى للهاتف والذى لم يكن سوى اسمه وعندما وجد رقم الهاتف الذى بعث لها الصورة قام على الفور بنسخه الى هاتفه ليتفاجئ بان الرقم ماهو الا رقم چايدا نفسها ليتملكه الذهول فلما تفعل چايدا ذلك ولما تسعى للتفرقه بينه وبين زوجته وهى تعلم الا انه دائما يصرح بحبه لزوجته و بان زوجته تبادله حبا بحب وتثق به وبحبه لها
ليتجه مراد الى غرفة نومهما ويذهب للاغتسال ثم يخرج ويرتدى ملابس نظيفة ليقرر العودة الى المشفى مرة اخرى وظل طوال الطريق يحاول ان يجد سببا لما فعلته چايدا
و عندما وصل الى المشفى مرة اخرى وما ان دلف الى الداخل حتى وجد مأمون يقف امام الزجاج بصحبة سالم شقيق فريدة وهما يراقبان فريدة من خلف الزجاج فزفر بحنق فهو لم يكن يريد ان يعلم احد بما حدث قبل ان تفيق فريدة ومنحه عفوا عما حدث ولكن ما ان لمحه سالم حتى هرع اليه بقلق قائلا كنت فين يا مراد قلقتنى عليك وليه ما بتردش على تليفومك
مراد باستغراب وهو يتحسس ملابسه تليفونى الظاهر انى نسيته فى البيت وانا بغير هدومى
سالم باهتمام طب تعالى استريح انت وشك اصفر اوى اقعد بالراحة كده واحكيلى ايه اللى حصل
لينتبه مراد ان مأمون لم يخبره شيئا مما قصه عليه
فنظر له بامتنان ثم نظر لسالم بالم وقال باختصار وقعت على ترابيزة 
سالم باستياء الولاد مفزوعين من ساعة ما اخدتهم مش قادرين ينسوا شكلها بس الدكتور بيقول انها ممكن تدخل فى غيبوبة ربنا يسترها
مأمون ومراد فى آن وأحد يارب
ليمضى ثلاثة أيام على ذلك الحاډث ترقد فريدة بالعناية ويجلس مراد ومأمون بالخارج قلما يتحادثان للضرورة أو فى وجود شخص آخر وفى صبيحة اليوم الرابع وصادف وجود سالم معهم فهو الشقيق الوحيد لفريدة والذى يتولى رعايتها من بعد والديهما رحمهما الله ليشعر الجميع بحركة غير طبيعية من فريق التمريض ثم وجدوا إحدى الممرضات تسرع باستدعاء الطبيب الذى أتى بعد دقائق قليلة ليدلف إلى غرفة فريدة ويقوم بقياس مؤشراتها ليخرج بعد عشر دقائق قائلا مدام فريدة فاقت من الغيبوبة واللى الحمدلله كانت أقصر غيبوبة مرت عليا لكن الحقيقة بالكشف عليها اكتشفت أنها الحمدلله حركتها تمام ومؤشراتها كلها تمام لكن
سالم بقلق لكن ايه يا دكتور طمننا من فضلك
الطبيب بحذر الحقيقة مدام فريدة فقدت الذاكرة
ليستند سالم بيده على الحائط وينظر مأمون بتيه إلى حجرة فريدة بينما يقف مراد دون حراك أو اى رد فعل ليكمل الطبيب حديثه قائلا احنا هنحتاج نستعين بدكتور نفسى على الفور عشان يقدر يقول لكم كيفية التصرف معاها هتبقى ازاى وانا استدعيته بالفعل وهيوصل حالا
سالم يعنى هى حاليا ناسية كل حاجة واللا ناسية فترة معينة واللا ايه بالظبط
الطبيب الحقيقة هى ناسية كمان اسمها وطبعا ده مخليها فى حالة خوف وقلق مسيطرين عليها
مراد طب انا ممكن أدخل لها
الطبيب وهو يشير من على بعد لأحد الأشخاص ده دكتور منير الدكتور النفسى اللى استدعيته هشرح له الموقف وهو اللى هيحدد التعامل معاها هيبقى ازاى
ليقرر منير الدلوف الى فريدة اولا ثم يحدد الخطوات التالية للجميع فيما بعد وبعد أن دلف منير الى فريدة اقترب من فراشها بابتسامة عريضة وقال حمدالله على السلامة
فريدة بخفوت الله يسلمك
منير انا الدكتور منير اللى بتابع معاكى أن شاء الله ها بقى انتى اسمك ايه عشان نتعرف على بعض كويس
فريدة بقلق ما اعرفش مش فاكرة
منير ما تعرفيش واللا مش فاكرة
فريدة مش فاكرة
منير معلش مش مشكلة احنا ممكن نفتكر مع بعض
ثم أشار منير الى لفافة رأسها وقال إنما انتى اتعورتى ازاى
لتضع فريدة يدها على رأسها وهى تتحسس الأربطة ثم قالت مش فاكرة
منير طب يعنى انتى مش فاكرة اى حاجة خالص
فريدة بدموع مش فاكرة مش فاكرة
منير انا عاوزك تهدى وما تتوتريش
فريدة اهدى ازاى وانا مش عارفة انا فين ولا ايه ولا حتى عارفة انا مين
منير انتى يا ستى اسمك فريدة
فريدة فريدة هو انت تعرفنى
منير لا لكن اهلك عارفينك
فريدة بلهفة أهلى هم فين ومين هو انا لو شفتهم هفتكرهم
منير على حسب كل اللى اقدر اقوله لك دلوقتى انك وقعتى واقعة جامدة هى اللى خلتك فقدتى الذاكرة لكن احنا كلنا هنساعدك عشان الذاكرة ترجعلك من تانى باسرع ما يمكن فهل انتى مستعدة حاليا انك تشوفى اهلك
فريدة أيوة عاوزة اشوفهم
منير ماشى هو فى برة تلاتة انا هدخلهملك مع بعض ونشوف تأثيرهم عليكى هيبقى ايه بس بعد ما تتنقلى الاوضة بتاعتك اتفقنا
لتومئ فريدة برأسها إيجابا ليتركها منير ويذهب إلى الجميع بالخارج ويحدثهم عما يجب عليهم فعله
و فى غرفة فريدة تسمع دقا على الباب فتسمح للطارق بالدخول لتجد امامها منير بابتسامته العريضة وهو يقول ها جاهزة
فريدة بخفوت جاهزة
ليقوم منير باستدعاء ثلاثتهم للداخل وعندما رأتهم فريدة نظرت لهم بتيه وهى تتشبث بشرشف الفراش فيقول لها منير التلاتة دول المفروض انهم أقرب تلاتة ليكى واحد منهم اخوكى والتانى جوزك والتالت على ما فهمت أنه صديق عزيز جدا ليكى
لتدير فريدة أعينها بين الثلاث رجال فى صمت ودون أى رد فعل ليقول منير ايه مش حاسة باى حاجة ناحية اى حد فيهم لتحرك فريدة رأسها بنفى ليتقدم منها سالم قائلا فريدة يا حبيبتى انا سالم اخوكى
لتبتسم له فريدة ابتسامة مهزوزة فيدس سالم يده بجيب معطفه ليخرج حافظة نقوده لفتحها ويخرج منها صورة
 

تم نسخ الرابط