من رحم الخېانة بقلم ميمي عوالي

موقع أيام نيوز


بكلمك من اخر مرة كنا فيها سوا وانت لا حس ولا خبر
مراد كان يستمع اليها بجمود حتى انتهت من حديثها وما ان حل الصمت عليهم لتستدير چايدا اليه بابتسامة لعوب قائلة ايه جايبنى لحد هنا 
مراد بهدوء ليه 
چايدا ليه ايه يا حبيبى مش فاهمة
مراد لا فاهمة كويس انا بتكلم على ايه يا چايدا وبسألك بهدوء ليه يا چايدا ده انا كنت فاكر اننا اصحاب
چايدا وهى توليه ظهرها الصحاب مابيعملوش كده مع بعض يا مراد
مراد باستغراب وهو انا عملت لك او عملت معاكى ايه
چايدا وهى تلتفت اليه علقتنى بيك يا مراد خليتنى احبك
مراد بس انتى عارفة انى بحب مراتى وفهمتك ده اكتر من مرة
چايدا پغضب وهو 
مراد بحدة اخرسى اياكى تجيبى سيرة مراتى على لسانك مراتى ست محترمة عمرها ما تعمل حاجة زى دى
چايدا پصدمة تقصد انى مش محترمة
مراد وما زال الڠضب يعتمل بصدره احسبيها زى ما تحسبيها
چايدا يبقى انت كمان مش محترم
لينظر لها مراد بحدة وشړ ولكن چايدا تومئ برأسها تأكيدا على ما قالت وتكمل حديثها قائلة ايوة انت كمان مش محترم يا مراد انت بنفسك قلتهالى قبل كده فاكر
مراد بحدة هو ايه ده اللى قلتهولك
انت فاكر لما تكون سنتين بحالهم كل يوم بتعلقنى بيك كل يوم اكتر من التانى لحد ما حبيتك ولما تيجى تقول لى انك بتحب مراتك فالمفروض انى اعمل ايه ها ولا كنت بترسم لحد فين او احتمال كنت عاوز يبقى لك حياة فى النور وحياة تانية فى الضل انا مش فاهماك
مراد ولا انا فاهمك وهو انتى فاكرة انك لما تخربى هتتغير او انى هبطل احب فريدة
چايدا بثورة ما تقولش انك بتحبها اللى بيحب ما يعملش الى انت كنت بتعمله انا ما عملتش غير انى حطيتك قدام نفسك انت ما بتحبهاش يا مراد مابتحبهاش
مراد پغضب ومش بحبك
چايدا بخفوت تبقى ما بتحبش حد
مراد تبقى برضة ما استفدتيش حاجة
چايدا بتحدى يمكن تكون شايف انى مش محترمة او سهلة لكن فيا طبع عمره ما اتغير حتى لو ماليش فيه الا انى مابحبش اعرف ان فى حد مخدوع واسيبه
على عماه فلو كان استفادتى الوحيدة ان مراتك عرفتك على حقيقتك فده بالنسبة لى فايدة عظيمة يا مراد
ليتركها مراد غاضبا وهو يلعن غبائه الف مرة على علاقته به واعتقاده الخاطئ بان الامر لن يصل لفريدة
اما فى اليوم التالى فكانت فريدة تجلس بفراشها ويجلس امامها منير والذى قال لها انا مش عاوزك تشدى اعصابك ولازم تعرفى ان اللى حصل لك ده بسبب الوقعة اللى وقعتيها وانك فى اى لحظة
ممكن الذاكرة ترجع لك فجأة او بالتدريج وممكن وانتى قاعدة تشوفى لمحات سريعة فى لحظات لاحداث معينة ممكن ماتفهميهاش او اشخاص تعرفيهم او ما تعرفيهومش بيقولوا حاجة أو بيعملوا حاجة برضة مش مفهومة بالنسبة لك لكن اللى عاوزه منك انك كل ما يحصل معاكى حاجة زى دى تكتبى فورا اللى شفتيه او افتكرتيه وممكن يحصل لك دوخة او صداع مصاحب للحظات دى وتكلمينى فورا بعدها تحكيلى على اللى حصل ده
مش عاوزك تجهدى مخك فى انك تفتكرى حاجة لانك لو عملتى كده ممكن تبقى النتيجة عكسية وكمان لازم نحمد ربنا انك حواليكى اهلك اللى عارفينك وعارفين ماضيكى كله فى حالات تانية كتير بتفوق تلاقى روحها لوحدها وما حدش يعرفها ولا هم بيبقوا عارفين حد
ليسمعوا طرقا على الباب ليدخل سالم بصحبة نادر ونهلة ليتركهم منير ويذهب مغلقا الباب من ورائه لتنظر فريدة لابنائها بابتسامة جميلة فتندفع نهلة الى احضانها وهى تبكى بشدة فتربت فريدة على ظهرها بحنان وتقول مالك يا قلبى بتعيطى ليه كده
نهلة بطفولة محببة فكرتك روحتى عند ربنا
فريدة وهى تمسح دموع طفلتها لا يا حبيبتى ما تخافيش انا كويسة اهو دى تعويرة بس صغيرة اوى
لتشعر بكف نادر وهو بتحسس رباط رأسها بحذر شديد قائلا بلهفة يعنى راسك خفت يا ماما اوى وبهدلت الدنيا
فريدة بفضول حبيبى انت شوفتنى
نادر ااه صحينا انا ونهلة على صوت الترابيزة وبابا شالك وخرج جرى
لتضمهم فريدة الى صدرها قائلة بشرود ما تخافوش يا حبايبى انا كويسة
سالم حسناء مراتى كانت عاوزة تيجى معايا بس انا قلت لها تستنى شوية على ما نشوف الدكتور هيقول ايه
فريدة بعدم تركيز مافيش داعى بلاش تتعب نفسها
سالم انتى وحسناء بتحبوا بعض جدا يا فريدة وبينكم عشرة طويلة
فريدة ايوة من ايام الجامعة
سالم بذهول فريدة انتى افتكرتى
فريدة باضطراب ششششششش بس يا سالم
سالم باستغراب فى ايه مالك
فريدة عاوزاك تعدى عليا بالليل لوحدك وانا هفهمك كل حاجة
سالم بفضول انتى مخبية ايه يا فريدة
فريدة اعمل اللى قلتلك عليه من فضلك يا سالم وخلى الحكاية دى بينى وبينك وانت هتفهم كل حاجة لما تجيلى بالليل
سالم انتى مش عاوزة حد يعرف انك 
فريدة مقاطعة اياه ايوة يا سالم وما تسألش كتير عشان مش هقدر اتكلم دلوقتى ممكن
سالم بامتعاض وقلة حيلة ماشى يا فريدة بس لو اللى هتقوليهولى ما عجبنيش فاعتبرينى out of your game
فريدة اتفقنا
اسكريبت 
الجزء التانى بقلم ميمى عوالى
ليمر بعض الوقت ليأتى مراد ويحاول التودد الى فريدة ولكنها كلما اقترب منها تجفل وتبتعد عنه ليتركها ويذهب الى منير الذى يقول له ده طبيعى ما تقلقش 
مراد ما اقلقش ازاى بس واشمعنى انا اللى بتتعامل معايا بالخۏف ده رغم انى شايف انها بتتعامل عادى جدا مع سالم حتى مأمون صاحبنا ما بتكشش منه كده زى ما بتكش منى 
منير بتوضيح وضعك مختلف تماما عن اخوها وصاحبكم 
مراد مختلف ازاى يعنى 
مراد اخوها المفروض ان علاقتهم بالفطرة ومالهاش رأى انها ترفضها او تقبلها وصاحبكم فهى مش مضطرة انها تقبله لو ما حبتش تستمر فى صداقته لكن انت 
مراد انا جوزها واحق بيها من اى حد
منير بس ما تعرفكش ما تعرفش عنك حاجة 
مراد طب ما هى ما تعرفش برضة عنهم حاجة 
منير بس مش مضطرة انها تعيش مع حد منهم فى بيت واحد واوضة واحدة 
اعتقد انك فاهم قصدى 
مراد بتوتر وايه اللى ودى تفكيرها للنقطة دى 
منير بابتسامة هادية واحدة مش فاكرة اسمها فجأة تلاقى واحد قدامها بيقول انه جوزها منتظر انها تفكر فى ايه 
مراد بتنهيدة غاضبة والحل 
منير الحل انك تصبر عليها شوية واديها فرصة انها تتعرف عليك من اول وجديد 
مراد نعم تتعرف عليا من اول وجديد
منير بصبر يا باشمهندس انا ليه حاسس انك اكتر واحد فيهم غير مدرك لخطۏرة الموقف اللى فيه مدام فريدة 
مراد مش حكاية مش مدرك انا بس مستغرب انها متجنبانى انا لوحدى رغم انها مرحبة بالكل 
منير وادينى شرحتلك السبب واتمنى انك تساعدنى اننا نقدر نساعدها وترجع لها الذاكرة 
و بعد عودة مراد الى غرفة فريدة قرر ان لا يضغط عليها وجلس منفردا فى ركن الغرفة وبعدها بدقائق معدودة وصل مأمون مصطحبا معه باقة من زهور الاوركيد والتى يعلم عشق فريدة لرائحتها وما ان رأته فريدة حتى اتسعت ابتسامتها قائلة حلوة اوى يا مأمون تجنن
مأمون بابتسامة هادئة طول عمرك بتحبى زهور الاوركيد
فريدة وهى تتأمل الزهور
 

تم نسخ الرابط