من رحم الخېانة بقلم ميمي عوالي
فوتوجراف ويمد بها يده لفريدة قائلا بصى دى صورتنا سوا واحنا فى الجونة السنة اللى فاتت
لتنظر فريدة إلى الصورة وتقول هى دى انا انا شكلى كده
ليخرج سالم هاتفه فى محاولة منه لاطلاعها على المزيد من الصور ولكن منير يشير إليه ليمنعه لترفع فريدة عينيها إلى مراد ومأمون وهى تتنقل بعينيها بينهما لتشعر أن هناك شيئا مريبا فى نظرات مراد إليها فتعود بنظراتها الى سالم وتقول مش هتعرفنى على الباقى
ليتنحنح مراد ويتقدم منها مقبلا مفرق رأسها قائلا انا ابقى مراد جوزك يا فريدة
فريدة بدهشة جوزى
مراد أيوة جوزك وابو ولادك
فريدة ولادى انا عندى ولاد
مراد نادر ونهلة نادر عنده سبع سنين ونهلة عندها أربعة
فريدة وهم فين
سالم عندى يا حبيبتى ما تخافيش اول ما تحسى انك تقدرى تشوفيهم هجيبهملك على طول
لتعود فريدة ببصرها إلى مأمون الذى كان ينظر إليها بحب وحنان بالغ وقالت وانت تبقى صديقى
مأمون بابتسامة أيوة انا مأمون واحنا اصحاب من أيام الجامعة وشركا كمان فى الشغل
فريدة هو انا بشتغل
مأمون فضلتى تشتغلى معانا لحد ما ولدتى نهلة فقررتى انك تتفرغى لاولادك
فريدة باستفسار انتو مين
مأمون بعدم فهم تقصدى ايه
فريدة بتقول كنت بشتغل معاكم معاكم اللى هو مين
مأمون انا ومراد جوزك
لتلفت فريدة باتجاه مراد لتنظر إليه دون أى تعبير على وجهها ثم تلتفت لسالم بابتسامة وتقول ممكن تجيبلى الولاد
منير احنا ممكن نأجل مقابلتك بالولاد دلوقتى
لتنظر له فريدة قائلة معلش انا عاوزة اشوفهم محتاجة اتكلم معاهم ما ينفعش يبقى عندى اولاد فى السن ده وابعد عنهم
منير بتسليم زى ما تحبى انا مش هضغط عليكى بس عاوزين نظبط مع بعض نظام الجلسات بتاعتنا ليدير بصره بين الثلاث رجال ويقول فبعد اذنكم كفاية عليها كده النهاردة وسيبوها تستريح
ليقترب منها سالم ضامما إياها ويو دعها على امل اللقاء باليوم التالى مصطحبا معه أبنائها كما طلبت منه ثم اقترب منها مراد فى محاولة منه لضمھا كما فعل سالم ولكنه شعر بأنها تنكمش على نفسها غير مرحبة بتلك الخطوة فيكتفى بتقبيل مفرق رأسها بشئ من الخجل أما مأمون فابتسم لها قائلا هشوفك بكرة أن شاء الله
فريدة متسائلة وهى تنظر إليه بابتسامة واسعة احنا كنا اصحاب اوى
مأمون ولمحة حزن تطل من عينيه اكتر مما تتصورى
فريدة وهى محتفظة بابتسامتها يبقى لازم نقعد مع بعض كتير اوى لانك اكيد هتبقى اكتر حد تعرف عنى هحتاج لك تحكيلى عن نفسى كتير
ليومئ لها مأمون برأسه وهو يحاول رسم ابتسامة على شفتيه ويتجه إلى خارج الغرفة بصحبة مراد وسالم الا ان فريدة تعيد النداء على سالم مرة أخرى وعندما عاد لها قالت له ممكن تجيبلى هدوم انا متضايقة من لبس المستشفى ده
سالم حاضر هخلى مراد
فريدة بحزم لا انتى هاتلى مش عاوزة حد تانى
سالم باستغراب ده جوزك يا حبيبتى ابو ولادك
فريدة
بجمود مش حساه هاتلى انت انا حاساك انت ممكن
سالم بقلة حيلة حاضر زى ما تحبى بكرة أن شاء الله وانا جايلك هجيبلك معايا كل اللى تحتاجيه
فريدة والولاد اوعى ماتجيبهومش عاوزاهم يتطمنوا عليا
سالم باستغراب حاضر لو ده هيريحك هجيبهملك
فريدة بابتسامة شكرا
ليلحق سالم بمأمون ومراد الذى كان يقف فى جمود تام وكان شاردا بعيدا تماما عنهم فيقول سالم ايه
يا مراد انت روحت فين
مراد بانتباه انا معاكم اهوه
سالم اوعى تكون زعلان من فريدة عشان ما عرفتكش ليس على المړيض حرج يا مراد واللا ايه
مراد بلجلجة ااه ااه طبعا انا عارف انه ڠصب عنها هو بس كل الحكاية انى متضايق عشانها ومش عارف الولاد هيتقبلوا ده ازاى
سالم ما تقلقش انا هقعد مع الولاد واشرحلهم بالراحة عشان ما يتفجأووش وما يزعلوش
ليتجه بعد ذلك كل منهم الى سيارته ويتخذ طريقا غير الاخر فاتجه سالم الى منزله حيث زوجته حسناء وولده احمد البالغ من العمر عشر سنوات وابناء شقيقته الذى اصطحبهم بعد حاډث والدتهم فور ان ابلغه مأمون بما حدث وبأنهم بالمنزل بمفردهم يرتعدون خوفا مما حدث وما ان دلف الى المنزل حتى قابلته زوجته بلهفة قائلة ها يا سالم طمننى ايه الاخبار قلتلى فى التليفون ان الدكتور هيدخلكم عندها يمكن تعرفكم ما افتكرتكمش برضة
سالم باسى ابدا حتى لما دخلنا لها الدكتور اللى عرفها بينا
حسناء طب هى متقبلة الوضع واللا زعلانة واللا ايه
سالم مش عارف يا حسناء فى الاول حستها كاشة وخاېفة لكن بعد كده حسيتها كاشة من مراد اكتر حد
حسناء يا عينى يا مراد ده تلاقيه هيتجنن
سالم هو فعلا حزين اوى الله يكون فى عونه
حسناء طب والولاد
سالم طلبت تشوفهم هاخدهم لها بكرة ان شاء الله
حسناء بس كده غلط على نفسيتهم
سالم بتنهيدة عميقة هحاول افهمهم انها تعبانة قبل ما يقابلوها ما هو احنا برضة ما نعرفش هترجع لحالتها امتى وما نقدرش نبعدهم عن بعض اكتر من كده خصوصا نهلة ما انتى عارفة انهم روحهم فى بعض
حسناء بتسليم عندك حق دى البنت ما بتبطلش عياط طول اليوم ومهما احاول الهيها او الاعبها مافيش فايدة ونادر كمان على طول ساكت يا حبيبى وما بيتكلمش ولما احمد حاول يتكلم معاه سمعته بيقول له انه مش عارف ينسى شكل مامته
سالم الله يكون فى عونهم ربنا يلطف بيهم ولما يشوفوها بكرة يقدروا يعدوا اللى حصل ده ويشيلوه من ذاكرتهم
حسناء يارب
اما مأمون فقد ذهب بسيارته بعيدا حتى وصل الى ساحة الاهرامات فكان المكان المميز لفريدة دائما فكثيرا ما كانت تلجأ اليه ليلا بصحبة مأمون ومراد وفى بعض الاحيان كان ينضم اليهم سالم وزوجته ليقضوا وقتا ممتعا فى ليالى الصيف المقمرة ليقضوا وقتا جميلا مليئا بالمرح فجلس على مقدمة سيارته يستعيد بعضا من ذكرياتهما سويا قبل ان ترتبط بمراد فقد احبت مراد ولكنها لم تنس يوما صداقتها بمأمون فكانت كثيرا ما تشاركه افكارها وهمومها وتذكر اخر مكالمة تليفونية حدثت بينهما حينما هاتفته ليلة الحاډث
فلاش باك
فريدة بهدوء مريب ازيك يا مأمون اخبارك ايه
مأمون بخير الحمدلله انتى عاملة ايه والولاد وحشونى العفاريت
فريدة انت كمان وحشتهم ماتيجى مع مراد تسهر معانا
مأمون هشوف يوم كده واظبط حالى واقول لك
فريدة وهو انت فين كده ايه الهدوء القاټل اللى حواليك ده
مأمون ضاحكا وده برضة سؤال ما انتى عارفة ما بصدق الساعة تيجى سبعة ونقفل المكتب واخرج وتلاقينى طيران على البيت
فريدة يعنى هو انتو بتقفلوا سبعة سبعة يعنى مافيش يوم تسهروا كده ولا زحمة شغل كده
مأمون ما انتى عارفة من ساعة ما زودنا عدد المهندسين من سنتين والحمدلله الدنيا اتظبطت وكله تمام وانا المستفيد الاكبر رجعت لمكتبتى وكتبى اللى كنت اتحرمت منهم
فريدة بشرود انت فعلا انسان جميل يا مأمون
مأمون بمرح انتى بتعاكسينى واللا ايه شكلك مراد قدامك وبتغيظيه
فريدة بتهكم لا مش قدامى معلش يا مأمون هسيبك عشان اشوف الولاد
باك
عندما تذكر مأمون تلك المكالمة علم على الفور انها ما كانت الا كمينا من فريدة لمراد كى تعلم مواعيد مغادرته العمل ليشعر بتأنيب الضمير فهو بغير قصد
الفور وهى ترحب به قائلة مرااااد اخيرا ظهرت انت فين يا ابنى عمالة