من رحم الخېانة بقلم ميمي عوالي

موقع أيام نيوز


بزمتك مش عندى حق
مأمون بحنان طول عمرك ذوقك يجنن 
فريدة بمرح انت بكاش على فكرة وهراب كمان
مأمون ليه بس
فريدة طلبت منك امبارح انك تقعد معايا وتحكيلى 
مأمون طب ما انا جيت اهوه
فريدة بس اتأخرت ده انا مستنياك من بدرى 
ليحمحم مأمون بصوته ويقول ما انا استنيت على ما مراد يبقى موجود
فريدة وهى ترسم على وجهها علامات عدم الفهم وتستناه ليه
مأمون عشان يبقى موجود معانا
فريدة ليه
مأمون من غير ليه يا فريدة الاصول 
فريدة انتو مش قولتولى ان احنا اصحاب من زمان
مأمون بلوم ايوة بس عمرنا ما اتخطينا الاصول 
فريدة بمرح اعذرنى بقى ما انا مش فاكرة حاجة 
مأمون طب انتى عاوزانى احكيلك ايه 
فريدة بابتسامة كلمنى عنك
مأمون المفروض اكلمك عنك انتى 
فريدة لا كلمنى عنك انت الاول اكنك بتعرفنى على نفسك 
مأمون انا يا ستى مأمون نصار خريج هندسة نفس دفعتك انتى ومراد ابويا كان بحار ولما ماټ سابلى ثروة محترمة فقررت اعمل مكتب هندسى وانتى ومراد قررتوا تشاركونى فيه عشان نفضل مع بعض زى ما كنا ايام الجامعة بالظبط 
فريدة وهى تنظر الى يديه مافيش فى ايدك دبلة جواز ما اتجوزتش ليه
مأمون وهو يحاول اكساب حديثه صيغة المرح مالقيتش اللى تحبنى زى ما انتى حبيتى مراد كده
فريدة بانكار انت مالقيتش اللى تحبك مش معقول ده انت چان يا ابنى 
مأمون بضحك چان مرة واحدة الله يكرمك 
فريدة انا عن نفسى لو ماكنتوش قولتولى انى متجوزة كنت رسمت عليك
ليشعر مأمون بالتوتر وعندما استشعر الحرج ذهب ببصره الى مراد ليجده كمن يكبش الجمر بيديه فكان وجهه شديد الاحمرار يكبت غيظه بصعوبة بالغة فقال مأمون ليخفف من حدة الموقف بس انتى بقى يا ستى سيبتينى ووقعتى لشوشتك فى مراد لدرجة ان الجامعة كلها كانت بتحكى وتتحاكى على حبكم لبعض
فريدة وهى تنظر لمراد بوجه خالى من التعبير
احكيلى حبيته ليه
ليتفاجئ مأمون بسؤالها الذى طالما سأله لنفسه ولم يعلم له اجابة فكان دائما يسأل نفسه لما احبت مراد دونه ولكنه فى كل مرة لا يجد اجابة لسؤاله ولكنه نظر لفريدة بابتسامة بذل جهدا كبيرا لرسمها على شفتيه وقال ومن امتى الحب بيبقى له اسباب بس مش بعيد اما تخفى ان شاء الله وترجع لك الذاكرة انتى بنفسك اللى تجاوبى على السؤال ده بس ما قولتيليش الولاد جولك زى ما طلبتى
فريدة ايوة سالم جابهم الصبح وقعدوا معايا شوية ومشيوا 
مأمون طب انا شايف ان انا كمان لازم امشى عشان اسيبك ترتاحى
فريدة بلهفة هتجينى تانى امتى 
مأمون بابتسامة هجيلك كل يوم ان شاء الله
فريدة وهى تبادله الابتسام هستناك
ليذهب مأمون دون ان يلقى باى كلمة على مراد فقد اصبح حديثهما نادرا منذ الحاډثة وظل مراد بمكانه فاعتدلت فريدة بفراشها واستعدت للاستلقاء لتنال قسطا من الراحة فنهض مراد من مجلسه
واتجه اليها وحاول مساعدتها فى الاعتدال فشعر بارتجافتها الشديدة وسمع صوتها وهى تقول بخفوت من فضلك انا هعرف اتعدل لوحدى
مراد ببحة وهو ينحنى بجوار أذنها ده انا مراد يا فريدة حبيبك قبل ما اكون جوزك 
فريدة بنفس خفوت صوتها من فضلك 
مراد بخفوت مماثل اللى يريحك انا هسيبك ترتاحى وهجيلك بكرة
و عندما لم يأتيه ردا على كلامه استدار واتجه الى الباب وخرج واغلق الباب من وراءه پعنف مكتوم 
و فى المساء عاد سالم الى غرفة اخته وعندما دلف اليها قال باستياء ممكن افهم بقى ايه التمثيلية السخيفة اللى انتى عاملاها دى وايه الغرض منها 
فريدة الغرض منها انى اربى مراد
سالم بدهشة تربيه ازاى يعنى مش فاهم وليه هو ايه اللى حصل ثم اندفع قائلا اوعى يكون له ايد فى اللى حصل لك ده
فريدة ايوة يا سالم مراد هو السبب فى كل اللى حصل لى 
سالم پجنون ازاى الكلام ده قوليلى ايه اللى حصل بالظبط
لتقص عليه فريدة كل ما حدث بالتفصيل منذ وصول تلك الصورة الى هاتفها حتى مشاجرتها مع مراد واصابتها
سالم پغضب الوغد قال وانا اللى مشفق عليه وصعبان عليا مراد مراد يعمل كده ويا ترى من امتى بقى الكلام ده
فريدة من كتير يا سالم من كتير اوى اللى عرفته من مأمون ليلتها ان المكتب بيقفل كل يوم الساعة سبعة بالظبط وهو بقاله شهور طويلة مابيدخلش البيت قبل الفجر الا بحاجات بسيطة وانا اللى هبلة ومفكرة انه هلكان يا عينى فى شغله بس انا برضة غلطانة ما كانش المفروض ابدا انى اسيب شغلى واسيبه هايص كده وهو فى وسع بلاده بس لا انا مش ناوية انى اعديهاله
سالم ناوية على ايه
فريدة ناوية اخد حقى واعاقبه بطريقتى طالما مش هقدر اعاقبه بالقانون ماهو اكيد يعنى مش هحبس ابو ولادى واعمل لهم وصمة عار تفضل طول عمرها معقداهم
سالم برضة مش فاهم ناوية على ايه
فريدة هاخد حقى المعنوى بالكامل بس بعد اما اربيه الاول 
سالم وقد فرغ صبره يا بنتى فهمينى برضة هتعملى ايه 
فريدة الجزاء من جس العمل
سالم بذهول انتى اتجننتى 
فريدة ماتخليش مخك يروح لبعيد ده انت اللى مربينى وعارف اخلاقى كويس بس لازم اكويه پالنار
اللى كوانى بيها يا سالم ولازم يطلقنى بس اهم حاجة عاوزاك تجيبلى التليفون بتاعى انا عارفة انه اكيد مسح الصورة بس مش مشكلة انا هعرف ارجعها تانى 
مرت ثلاثة ايام لم يحدث بها اى جديد سوا فك رباط رأس فريدة وسماح الطبيب لها بمغادرة المشفى ولكنها اصرت على الذهاب مع سالم الى منزله واعترضت على الذهاب برفقة مراد وقام سالم بمساعدة الطبيب منير باقناعه على ترك مساحة من الوقت لفريدة لكى تعتاد قربه وتقتنع بوجوده بحياتها دون الضغط النفسى عليها
لتمر الايام يوما تلو الاخر وكلما حاول رؤيتها يفشل فشلا ذريعا وكان سالم دائما ما كان يقدم له مبررا لعدم رؤيتها فمرة مجهدة وترفض رؤية احد ومرة تتألم بسبب اصاپة رأسها ومرة بالخارج ومرة ومرة ومرة حتى مر اسبوعان على خروجها من المشفى دون ان يراها مرة واحدة
و كان وقت الظهيرة حين كان مراد يجلس بمكتبه شاردا حزينا على ما آل اليه الوصع بينه وبين فريدة وانتبه على مأمون وهو يدخل عليه محدثا اياه بجفاء قائلا شوف لك حل مع مشروع الساحل واختار حد من المهندسين يكمل فيه 
مراد بانتباه يعنى ايه حد يكمل مش فاهم
مأمون بحدة يعنى انا ما اشتركتش فى المشروع ده غير بالتصاميم وبس ومش ناوى اعمل اكتر من كده انت اللى كنت بتشرف عليه فاتصرف يا تكمل اشراف يا تفسخ العقد
مراد ايه الكلام ده ازاى يعنى بعد كل ده عاوزنى افسخ العقد ثم ايه اللى جد خلاك تقول الكلام ده
مأمون بسخرية اللى جد ان صاحبتك مقدمة فينا شكوى اننا بنماطل فى تنفيذ العقود
لينهض مراد وعلامات الشك تبدو على وجهه فقال بغير تصديق چايدا مقدمة فينا شكوى اكيد فى حاجة غلط
ليقذف مأمون بعض الاوراق التى كانت بحوزته وقت دلوفه على مراد على المكتب وهو يقول بحدة هو انا يعنى جاى اهزر معاك اتفضل شوف بنفسك
ليرتسم الذهول على وجه مراد وهو ينظر الى الاوراق الملقاه امامه ويتأكد من صحتها ليتناول
 

تم نسخ الرابط