من رحم الخېانة بقلم ميمي عوالي

موقع أيام نيوز

اسكريبت 
الجزء الاول بقلم ميمى عوالى
بعد منتصف الليل وفى اوج برودة الشتاء دخل الى شقته الراقية وهو يخفى وجهه بوشاح من الصوف الخالص اهدته له زوجته العاشقة فريدة وما ان ولج الى الداخل حتى لمح طيفها وهى تجلس بالشرفة غير عابئة لبرودة الجو فتقدم اليها مستعجبا من استيقاظها وجلوسها هكذا فى تلك الساعة المتأخرة من الليل وما ان دلف الى الشرفة حتى قال بنبرة يشوبها القلق مساء الخير يا فريدة ايه اللى مقعدك فى البرد كده
لترفع فريدة عينيها اليه بنظرة ملؤها الالم وعينان مليئة بالدموع ليسرع بالجلوس الى جوارها متسائلا بقلق انتى بتعيطى واللا ايه فى ايه حصل لك حاجة انتى واللا حد من الولاد
فريدة وهى تتجول بين عينيه بالم كنت فين يا مراد
مراد كنت فين يعنى ما انتى عارفة انى 
فريدة مقاطعة اياه ما تقولليش ان كان عندك شغل انت مخلص شغلك وسايب المكتب من الساعة سبعة كنت فين يا مراد
مراد بلجلجة هو تحقيق يا فريدة واللا ايه وبعدين انتى ايش عرفك مشيت من المكتب واللا ما مشيتش ايه بتراقبينى على اخر الزمن
فريدة والاصرار يبدو جليا فى صوتها لاخر مرة هسالك وانا بديك الفرصة انك تدافع فيها عن نفسك كنت فين يا مراد
مراد پغضب ادافع عن نفسى من ايه مش فاهم وكنت مطرح ماكنت يا فريدة انتى مش من حقك تحاسبينى على تصرفاتى
فريدة وهى تنظر اليه بعتاب موجع لكن من حقى احاسبك 
مراد بلجلجة وهو يدير ظهره اليها 
مراد مش صورتى دى 
فريدة بسخرية وهى تقترب منه لتفتح معطفه لتظهر سترة بدلته من تحته وتقول فعلا متفبركة 
الصورة صورتك يا مراد ومافيش داعى ابدا للكدب والملاوعة
مراد بتبريركل المسئوليات اللى على اكتافه ايه يعنى انتى عارفة انا بحبك اد ايه ومهما بيحصل برجع وعمر حبى ليكى ما قل ولا ضعف بالعكس حبى ليكى بيزيد أضعاف مضاعفة كل يوم عن اللى قبله كل الحكاية انى بجدد طاقتى وحبى ليكى
لتنظر 
لم تشعر فريدة بيده وهو يهدر باسمها پغضب ولكنها شعرت بدوار شديد نف لتسقط برأسها مصطدمة محدثين دويا هائلا زاده سكون الليل ضوضاءا ليفيق مراد من بيا وهو مموت نفسه من العياط ايه اللى حصل لفريدة انت فين
مراد بتيه انا فى مستسفى وفريدة فى اوضة العمليات
مأمون وصوته يعكس هرولته على درجات السلم انا جايلك حالا بس قولى ايه اللى حصل لفريدة
مراد وقعت على الترابيزة وفى حتة ازاز كبيرة دخلت فى رأسها
مأمون بهلع يا دى المصېبة يا دى المصېبة اقفل يا مراد انا جايلك حالا
مراد بانتباه مأمون
مأمون وهو يدير سيارته قول بسرعة عاوز ايه
مراد اتصرف وشوف حد يروح للولاد يطمنهم ويفضل معاهم
مأمون باستياء انت لسه فاكر مافيش فايدة فى استهتارك ده اقفل يا مراد الله لا يسيئك اقفل
ليعيد مراد الهاتف الى جيب بنطاله وهو يتذكر علاقته بمأمون مأمون نصار ومراد السعدنى وفريدة مختار مثلث الاصدقاء الشهير بالجامعة كلية الهندسة كانوا قلما يفترقوا ونمت قصة حب عڼيفة بين مراد وفريدة تكللت بزواجهما فور تخرجهما فما المانع وعائلاتهم تتمتع بكل مقومات الثراء
و قرر الاصدقاء الثلاثة انشاء مكتب هندسى يضم ثلاثتهم مشاركة مادية وعملية واستمرت فريدة تشاركهم العمل يدا بيد حتى انجبت نادر وهو اول ابنائها والذى يبلغ من العمر حاليا سبع سنوات وقررت ان تعاونهم من المنزل وقت فراغها لتكون بالقرب من ولدها ولكن بعد انجاب نهلة والتى تبلغ الان اربع سنوات قررت التفرغ كليا لابنائها ليتحمل مراد ومأمون مسئولياتها العملية
لينتبه مراد على صوت خطوات مهرولة وعند رفع بصره وجد مأمون يهرول اليه شاحب الوجه يبدو على ملامحه الفزع وما ان اقترب اليه حتى قال بلهفة واضحة طمننى مافيش جديد
مراد وهو يحرك رأسه بنفى ماحدش خرج من ساعتها
مأمون بړعب جلى ايه اللى وقعها بالشكل ده هى كانت تعبانة وماقلتليش
مراد بخجل اتخانقنا سوا
مأمون باستغراب اټخانقتوا ليه وافرض برضة ايه اللى وقعها بالشكل ده
مراد بتردد نرفزتنى فضړبتها بالقلم ما كنتش اعرف انها هتطوح بالشكل ده كل حاجة حصلت فى لحظة ما اعرفش ايه حصل
مأمون پصدمة ضړبتها ضړبت فريدة يا
مراد فريدة
مراد بتوتر ما كنتش اقصد وبعدين قالت لى كلام ماكانش يصح ابدا انه يطلع على لسانها ماحسيتش بنفسى
مأمون بشك اټخانقتوا ليه يامراد
مراد ببعض الڠضب واحد بعتلها صورتى 
مأمون بفضول 
مأمون وهو يحاول السيطرة على غضبه احتراما للمكان المتواجدين فيه وكنت عاوزها بقى تاخدك بالحضن وتقول لك برافو يا حبيبى مش كده ياما حذرتك ياما 
مراد بعند انا ماعملتش حاجة غلط لكل ده
مأمون برضة بتقاوح مش عاوز تعترف حتى بغلطك يا اخى ده انت متجوز واحدة ضافرها برقبة ديشيليون واحدة من عينة جايدا دى
مراد بمجادلة انا مش فاهم انا عملت ايه لكل ده ايه المشكلة انى اقعد مع اصحابى ونفرفش شوية انا ما عملتش حاجة عيب ولا حرام
مأمون بذهول لا هو انت اللى بتعمله ده حلال 
مراد ببعض الڠضب مأمون الزم حدودك وانت بتكلمنى
مأمون بحزم خلى حدودى على ما نتطمن على فريدة لان هى بس اللى هتحدد حدودى دى يا مراد
مراد بتوجس تقصد ايه
مأمون بوجوم هتفهم بعدين ادعى بس ربنا انها تقوم بالسلامة
و ما هى الا لحظات حتى طل عليهم احد الاطباء من غرفة العمليات ليهرعا اليه متلهفين للاطمئنان على فريدة ليجيبهم الطبيب بعملية الازازة اللى دخلت راسها عملت لها قطع طولى فى فروة الراس والرقبة من ورا والحمدلله انها ماوصلتش للاوتار والا كانت هتبقى مشكلة كبيرة كانت ممكن تأثر على حركتها فيما بعد
مأمون يعنى هى دلوقتى بخير
الطبيب الحقيقة مش هنقدر نقرر غير بعد الافاقة التامة الخبطة كانت جامدة ومش هنقدر نقرر غير بعد ما تفوق وتتكلم احنا عملنا اشاعات والحمدلله ما حصلش كسور لكن برضة المكان اللى اتصابت مش سهل وعشان كده هى هتخرج على الرعاية لحد ما تفوق ونشوف المؤشرات الحيوية بتاعتها ربنا يطمنكم عليها بعد اذنكم
و ما ان ابتعد الطبيب حتى لمحا فريدة وهى على الفراش النقال والممرضين يذهبون بها الى الرعاية وما ان وقع بصرهم على رأسها الملتف بالضمادات حتى نظر مراد ارضا باسف بينما اسرع مأمون اليهم وهو يوصيهم بها خيرا ويطلب منهم الاعتناء بها ولم يترك التمريض الا بعد ان نفحهم مبلغا كبيرا من المال حتى يزيدوا من اهتمامهم بها ثم وقف يراقبها من خلف الزجاج پألم وهو يدعو لها الله
ان ينجيها ثم يفعل الله امرا كان مفعولا ليشعر بمراد وهو يقترب منه وهو يذهب ببصره الى فريدة ا وتقف امامها احدى الممرضات وهى تحاول تنظيفه ببعض المطهرات لينظر له مأمون پغضب وهو يمنع نفسه من لكمه بوجهه لينتقم لها مما فعله بها ولكنه قال له بسخرية اعمل حسابك ان فريدة لما تفوق ان شاء الله وتقوم بالسلامة انى هبقى معاها فى اى قرار تاخده
ليتركه ويذهب من امامه ويتركه وهو يتخبط فى افكاره ولكنه قرر ان يعود الى المنزل هو الاخر ليطمئن على صغاره ويقوم بتغيير ملابسه
و لكنه عندما وصل
 

تم نسخ الرابط