كنت في الشهر الثامن من حملي لما

موقع أيام نيوز


وبتقولي له براحة بلاش الوش.. كنتِ فاكرة إنك هتقدري تضري بنتي وتأذيها وتخططي عشان تاخدي ابنها وورثها وتخليها في مصحة نفسية؟ كنتِ فاكرة إنك ذكية ومحترفة في المؤامرات؟ كنتِ فاكرة إن الأوراق المزورة بتاعتك دي هتضحك على حد؟.
أشار للمحامين اللي كانوا واقفين وراه، وطلعوا من شنطهم ملفات ضخمة، ورفعوها لفوق، وقال
اللي عملتوه ده كله مسجل.. كل كلمة، كل ورقة، كل خطة، كل مكالمة، كل حاجة عندنا.. وكل ده دليل إدانة ليكم ولابنك ولكل اللي معاكم.. وكنتوا فاكرين إنكم تاخدوا ورث بنتي؟ وكنتوا فاكرين إنكم تخلصوا منها؟ وكنتوا فاكرين إنكم تسيطروا على كل حاجة؟.. غلطانين.. كل حاجة كانت بتاعتكم، وكل قرش جمعتوه، وكل أرض اشتريتوها، وكل شركة أسستوها، ده كله في الأصل فلوسنا، وده كله قروض مأخوذة من شركاتنا، وده كله مضمون بضمانات عندنا.. وكل اللي تملكوه النهاردة، ملكناه ليكم عشان كنا نحسبكم ناس، وعشان كنا نستنى اللحظة دي عشان ناخده منكم ونكسركم زي ما كنتوا عايزين ټكسروا بنتي.
قرب مني بسرعة، نسي كل غضبه، نسي كل قوته، نسي كل هيبته، وبقى مجرد أب خاېف على بنته، مسك إيدي اللي كانت بترتعش، وباس راسي، ومسح دموعي، وبص لجسمي اللي مليان علامات ضړب وكدمات، ودمعت عينيه ڠصب عنه، وقال لي بصوت مليان حب وألم وعتاب
سامحيني يا حبيبتي.. سامحيني إني سبتك تعيشي كل ده لوحدك.. سامحيني إني اتأخرت عليكِ كل ده.. بس والله ما كنت عايز أضيع الفرصة، وما كنت عايز أخلصكم بسرعة، كنت عايز أجمع كل حاجة، وكل دليل، وكل حقيقة، عشان لما أجيلك، أجيلك بالحكم النهائي، وأجيلك بالاڼتقام اللي يريح قلبك وقلب أمك.. وخلاص يا روحي، خلاص كل حاجة انتهت.. ومحدش يقدر يأذيك تاني أبداً.. ومحدش يقدر يقرب منك ولا من ابنك اللي جاي في الطريق ده.
حضنني بكل قوته، وحسيت بالأمان اللي فقدته سنين، وحسيت بالدفا اللي كنت محرومة منه، وحسيت إنني خلاص رجعت لبيتي، ورجعت لأهلي، ورجعت للي كان المفروض أكون معاهم من أول يوم.. وبدأت أعيط بصوت عالي، عياط اللي ارتاح، عياط اللي خلاص، عياط اللي عرف إن الظلم انتهى وإن النور جاء.
الجزء التالت
طارق كان واقف مش مستوعب، عقله رفض يصدق إن كل حاجة كانت وهم، وإن كل حاجة كانت خطة، وإن الست اللي اعتبرها أضعف الناس، هي أقوى الناس، وإن اللي كان فاكره ملكه، كان مجرد فضلات عندهم.. وبدأ يتراجع لورا خطوة ورا خطوة، وبدأ يحس بالأرض بتسحب من تحت رجليه، وبدأ يحس بكل الفلوس والشركات والقوة والاسم اللي كان فخور بيها، بتطير منه واحدة ورا التانية.
قال بصوت مرتعش ومحايل ومليان خوف
يا مستشار.. يا رأفت بيه.. أنا آسف.. والله ما كنت أعرف.. والله لو كنت أعرف إنها بنتك، لو كنت أعرف إنها من عيلتك، مكنش يجرأ لي قلب أرفع إيدي عليها ولا أنطق كلمة وحشة في حقها.. والله كنت بحبها.. والله كنت عايزها.. والغلط غلطي، غلطي إني مكنتش عارف.. بس سامحني.. ارحمني.. أنا آسف قوي.
أبويا بعد عني ببطء، ولف له ورفع حاجبه وقال له بسخرية وكره واضح
كنت بتحبها؟ كنت عايزها؟ وده كان شكل حبك؟ ضړب وإهانة وذل ومؤامرات وعايز تاخد ابنها وترميها في مصحة؟.. لا يا روحي.. ده مش حب.. ده حقارة.. ده طمع.. ده چريمة.. ولو كنت عارف مين هي، مكنتش قربت منها أصلاً، ومكنتش فكرت فيها، ومكنتش حلمت بيكمل معاها يوم واحد.. وكنت عايزها عشان فلوسي ونفوذي،
 

تم نسخ الرابط