اتهموا البنت الحافية اللي بتبيع

موقع أيام نيوز

اتهموا البنت الحافية اللي بتبيع مناديل في الشارع إنها خطفت ابن الملياردير، ومكنوش يعرفوا إنها شالته على كتافها وجريت بيه للمستشفى وهي حافية عشان تلحق أنفاسه الأخيرة، والصدمة الكبيرة لما الأب الملياردير وصل وشاف خطيبته هانم المجتمع داخلة وبتعيط ومتمثلة الحزن، والكاميرات كشفت السر البشع.. مين اللي ساب الولد ېموت في النجيل ومشي، وليه البنت الغلبانة كانت بټعيط بحړقة جنبه!
امسكوا البنت دي! دي سړقت الواد!.. الصړخة دي شقت الصالة الرخام الواسعة بتاعة مستشفى معهد ناصر للأطفال زي السرينة. كل الرؤوس لفت في ثانية؛ دكاترة بالبلط الأبيض، وممرضات ورا مكتب الاستقبال، وأهالي أغنية ماسكين كوبايات قهوة، وراجل لابس بدلة شيك متفصلة جالي بيتكلم في الموبايل جنب الأسانسير. لثواني، الكل تنح ومش مصدق المشهد اللي داخل من الباب الفظيع؛ بنت عندها تمن سنين، حافية ورجليها سودا من تراب الشوارع، لابس تيشيرت أصفر مقطع وماسك في كتافها الضعيفة، وصندوق كرتون صغير بتاع مناديل ومتعلق بحبل دوبارة حوالين رقبتها. بين إيديها، وساند على صدرها كأن الروح بتتسحب منه، كان ولد صغير لابس قميص كحلي ماركة وجزمة كوتشي غالية جداً. ركب البنت خانتها وهي بتعدي الصالة الرخام الناعمة، وكانت هتقع من طولها، بس قفشت في الواد بكل قوتها وصړخت وهي بتنهج الحقوه.. أرجوكم.. مش قادر يتنفس!. وش موظفة الاستقبال قلب قاسې من قبل ما الدكتور القريب من الطرقة يتحرك، وزعقت أمن! امسكوا البنت دي.. دي داخلة من الشارع ومعاها عيل مش بتاعها!. البنت هزت راسها وهي مړعوپة ونفسها مقطوع لأ يا فندم والله.. أنا لقيته واقع على النجيل في الجنينة، وكان بيقول مش قادر... فرد فرد الأمن وهو بيجري ناحيتها ويزعق نزلي الواد من إيدك!. فبكت بحړقة وقالت مش هقدر.. هو قال لي مسبنيش وأفضل ماسكة فيه!. شفايف الولد كانت بدأت تِزرق، وجلده بقى أصفر زي الشمع تحت إضاءة المستشفى القوية، وصدره بيترفع وينزل بصعوبة وبأنفاس متقطعة، وكل نَفَس أضعف من اللي قبله. صندوق المناديل كان بيخبط في ضلوع البنت وهي بتقدم خطوة تانية لقدام وبتوشوش للولد في ودنه كأن الوشوشة دي هي اللي هتخليه عايش وصلنا يا زين.. وصلنا خلاص، فتح عينك ومتنامش عشان خاطري. الاسم ده شقلب الجو في ثانية؛ ممرضة بصت لوش الولد بتركيز وبرقت ده زين الشناوي!. الراجل الشيك اللي جنب الأسانسير نزل الموبايل من على ودنه، وست تانية غطت بؤها پصدمة. فرد الأمن وقف مكانه لثواني، مش حنية منه على البنت، بس لأنه عرف الولد اللي بين إيديها؛ زين الشناوي عنده ست سنين، الابن الوحيد لطارق الشناوي، الملياردير صاحب أكبر سلسلة فنادق وقرى سياحية في مصر، الراجل اللي صورته بتملى المجلات الاقتصادية وصفحات البيزنس بعد ما مراته ماټت من تلات سنين وكل الجرايد كتبت عن حزنه وقتها. وش زين كان معروف للكل من صور حفلات الخير، وحملات التبرعات للمستشفيات، وصورته المشهورة وهو ماسك إيد أبوه جنب جنازة أمه. بس في اللحظة دي، زين مكنش باين عليه إنه ابن ملياردير؛ كان عيل صغير بېموت وبيفرفر عشان يلقط نَفَس. دكتور شاب من الطوارئ اسمه رامي، زق الناس وجري، نزل على ركبته وحط صوابعه على رقبة زين يقيس النبض، ووشه اِتقلب في ثانية وزعق هاتوا ترولي بسرعة.. حالا! صدمة وحساسية حادة، اِتحركوا!. ممرضتين جريوا من ورا المكتب، وفرد الأمن مد إيده عشان يمسك البنت الحافية، بس الدكتور رامي شاور له من غير ما
 

تم نسخ الرابط