الكلمة التي سقطت عليها قطرة ډم عثمان بن عفان رضي الله عنه.. وما سرّ هذه الرواية المؤثرة؟
الكلمة التي سقطت عليها قطرة ډم عثمان بن عفان رضي الله عنه.. وما سرّ هذه الرواية المؤثرة؟
يُعد استشهاد الخليفة الثالث عثمان بن عفان من أكثر الأحداث ألمًا وتأثيرًا في تاريخ الأمة الإسلامية، فقد قُټل وهو يقرأ القرآن الكريم داخل بيته، صابرًا محتسبًا، رافضًا أن تُراق الډماء بسببه. ومن أشهر الروايات التي تناقلها الناس عبر القرون أن قطرة من دمه الشريف سقطت على آية من كتاب الله أثناء تلاوته، فأصبحت تلك اللحظة رمزًا لعظمة الثبات والإيمان.
ويبحث الكثيرون عن الكلمة التي وقعت عليها قطرة الډم، حيث تقول الروايات التاريخية إن الډم وقع على قول الله تعالى
﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
وهي آية من سورة البقرة، وتحمل معنى عظيمًا من الطمأنينة والنصر والحفظ من الله سبحانه وتعالى. وقد رأى المسلمون في ذلك إشارة مؤثرة إلى أن الله تعالى سيتولى الدفاع عن عبده الصالح، حتى وإن ظلمه الناس أو تخلوا عنه.
من هو عثمان بن عفان رضي الله عنه؟
كان عثمان بن عفان واحدًا من أعظم رجال الإسلام، ومن أوائل من دخلوا في الدين، وهو من المبشرين بالجنة، ولقّبه النبي ﷺ بذو النورين لأنه تزوج ابنتي رسول الله ﷺ؛ السيدة رقية بنت محمد ثم السيدة أم كلثوم بنت محمد.
عُرف عثمان بالحياء والكرم والرحمة، وكان من أكثر الصحابة إنفاقًا في سبيل الله. ومن أشهر مواقفه أنه جهز جيش العسرة بماله الخاص، واشترى بئر رومة ليجعل ماءها للمسلمين مجانًا. وقد قال عنه النبي ﷺ
ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة
وكان هذا دليلًا على عظيم مكانته وسمو أخلاقه.
بداية الفتنة الكبرى
بعد سنوات من العدل والرخاء في خلافة عثمان رضي الله عنه، بدأت الفتن تنتشر بين الناس، وظهرت جماعات تسعى لإشعال الخلافات داخل الدولة الإسلامية. واستغل أعداء الأمة بعض الأخطاء والشائعات لإثارة الناس ضد الخليفة.
وتذكر كتب التاريخ أن رجلًا يُدعى عبد الله بن سبأ كان من بين الذين ساهموا في نشر الفتنة والتحريض ضد عثمان رضي الله عنه، حتى خرجت مجموعات من بعض الأمصار إلى المدينة المنورة.
ورغم قدرة الصحابة على الدفاع عنه، رفض عثمان أن يقاتل المسلمون بعضهم بعضًا بسببه، وقال كلمته المشهورة إنه لا يريد أن يكون أول خليفة تُراق الډماء في عهده بين المسلمين.
اللحظات الأخيرة قبل استشهاده
في الأيام الأخيرة من حياته، حاصر المتمردون بيت عثمان رضي الله عنه، ومنعوا عنه الماء أحيانًا، بينما كان الصحابة يحاولون تهدئة الوضع. وكان بإمكانه أن يأمر بالقتال، لكنه اختار الصبر حقنًا لدماء المسلمين.
وفي يوم استشهاده، كان عثمان رضي الله عنه صائمًا، وجلس يقرأ القرآن الكريم داخل بيته بهدوء وإيمان عجيب. وتقول الروايات إنه رأى النبي ﷺ في المنام ومعه أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب، فقالوا له
تفطر عندنا الليلة
فعلم أن أجله قد اقترب.
ثم