هل خروج الډم من الچروح ينقض الوضوء؟
المحتويات
المعارك ويستمرون في الصلاة أحيانًا دون إعادة الوضوء.
رأي الشافعية
يرى الشافعية كذلك أن خروج الډم من الچروح أو الرعاف لا ينقض الوضوء، سواء كان قليلًا أو كثيرًا. واستدلوا بأن النواقض توقيفية، أي لا يُحكم بأن شيئًا ينقض الوضوء إلا بدليل واضح من القرآن أو السنة الصحيحة.
كما استدلوا بحديث الصحابي الذي أُصيب بسهم أثناء الصلاة، فاستمر في صلاته رغم ڼزف الډم، ولم يرد أن النبي ﷺ أمره بقطع الصلاة أو إعادة الوضوء.
وبالتالي، فإن الشافعية يعتبرون أن خروج الډم لا يؤثر على صحة الوضوء.
رأي الحنابلة
للحنابلة تفصيل في هذه المسألة؛ فالمشهور عندهم أن خروج الډم الكثير ينقض الوضوء، أما الډم القليل فلا ينقضه. وقد اعتمدوا في ذلك على بعض الآثار الواردة عن الصحابة، وعلى القياس بأن الډم الخارج من البدن يشبه الخارج من السبيلين من جهة كونه خارجًا نجسًا.
لكن بعض علماء الحنابلة المتأخرين مالوا إلى أن الډم لا ينقض الوضوء، خاصةً إذا لم يوجد دليل صحيح صريح يثبت ذلك.
الأدلة من السنة النبوية
من الأحاديث التي استدل بها من قال بعدم نقض الوضوء پالدم ما ورد عن الصحابة أنهم كانوا يصلون في جراحاتهم، ولم يُنقل أن النبي ﷺ أمرهم بالوضوء بسبب خروج الډم.
ومن أشهر القصص أن أحد الصحابة كان يحرس المسلمين ليلًا، فأصابه سهم وهو يصلي، فنزعه واستمر في الصلاة رغم ڼزيف الډم، ثم أصابه سهم آخر وثالث، ومع ذلك أكمل صلاته. وقد استدل العلماء بهذا على أن خروج الډم لا ينقض الوضوء، لأن النبي ﷺ لم ينكر ذلك عندما علم به.
كما أن هناك أحاديث وردت في الوضوء من الحجامة أو القيء، لكنها محل خلاف بين العلماء في صحتها وثبوتها.
الرأي الراجح عند كثير من العلماء المعاصرين
يميل كثير من العلماء المعاصرين إلى أن خروج الډم من الچروح لا ينقض الوضوء، سواء كان قليلًا أو كثيرًا، إلا إذا أدى إلى الإغماء أو فقدان الوعي. واستندوا إلى أن الأصل بقاء الطهارة، ولا يوجد نص صريح صحيح يُثبت أن الډم ناقض للوضوء.
لكنهم ينصحون المسلم إذا خرج منه ډم كثير أن يتوضأ خروجًا من الخلاف واحتياطًا للعبادة، خاصةً إذا كان ذلك سهلًا ولا يسبب مشقة.
حكم الصلاة مع وجود الډم على الملابس أو البدن
هناك فرق بين نقض الوضوء وبين نجاسة الډم. فقد يرى بعض العلماء أن الډم لا ينقض الوضوء، لكنه في الوقت نفسه نجس يجب إزالة الكثير منه من الثوب أو البدن قبل الصلاة.
أما الډم اليسير الذي يصعب التحرز منه، فقد عفا عنه كثير من الفقهاء، خاصةً إذا كان من الچروح البسيطة.
ولذلك فإن المسلم إذا أصيب بچرح بسيط وخرج منه ډم قليل، فيمكنه تنظيف الموضع والصلاة دون حرج بإذن الله.
حالات معاصرة مرتبطة بخروج الډم
في العصر الحديث ظهرت مسائل جديدة مثل
سحب عينات
متابعة القراءة