هل خروج الډم من الچروح ينقض الوضوء؟

موقع أيام نيوز

هل خروج الډم من الچروح ينقض الوضوء؟
يُعدّ موضوع نقض الوضوء بخروج الډم من الچروح من المسائل الفقهية التي يكثر السؤال عنها بين المسلمين، خاصةً مع التعرّض اليومي للچروح البسيطة أو الرعاف أو سحب الډم والتحاليل الطبية. وقد اختلف العلماء في هذه المسألة منذ العصور الأولى، واستند كل فريق إلى أدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية وأقوال الصحابة والقياس الفقهي. ولذلك فإن فهم هذه المسألة يحتاج إلى توضيح آراء المذاهب المختلفة وبيان الأدلة والترجيح بينها، حتى يكون المسلم على بيّنة من أمر عبادته وصلاته.
الوضوء هو شرط أساسي لصحة الصلاة، وقد شرعه الله تعالى تطهيرًا للمسلم ظاهرًا وباطنًا، فقال سبحانه في القرآن الكريم
يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين.
ومن هنا اهتم العلماء بمعرفة الأمور التي تُفسد الوضوء وتنقضه، لأن صحة الصلاة مرتبطة بصحة الطهارة.
معنى نقض الوضوء
نقض الوضوء يعني زوال الطهارة التي كان عليها الإنسان، بحيث يصبح مطالبًا بإعادة الوضوء قبل أداء الصلاة أو مس المصحف أو غير ذلك من العبادات التي تشترط الطهارة. وقد اتفق العلماء على بعض نواقض الوضوء مثل البول والغائط وخروج الريح والنوم العميق وفقدان العقل، لكنهم اختلفوا في بعض الأمور الأخرى ومنها خروج الډم.
أنواع الډم الخارج من الجسم
الډم الذي يخرج من الإنسان قد يكون لأسباب مختلفة، ومنها
الډم الناتج عن الچروح أو الحوادث.
ډم الرعاف الخارج من الأنف.
الډم الناتج عن خلع الأسنان.
ډم الحجامة أو التبرع پالدم أو التحاليل الطبية.
ډم الحيض والنفاس بالنسبة للمرأة.
وقد اتفق العلماء على أن ډم الحيض والنفاس يوجب الطهارة الكبرى ويمنع الصلاة والصيام حتى ينقطع الډم وتغتسل المرأة. أما الډم الخارج من الچروح والرعاف فهو محل الخلاف بين الفقهاء.
رأي الحنفية
يرى فقهاء المذهب الحنفي أن خروج الډم ينقض الوضوء إذا خرج من الجسد وسال إلى موضع يمكن أن يجري عليه. فإذا خرج الډم قليلًا ولم يسل فلا ينقض الوضوء عندهم، أما إذا سال فإنه ناقض للوضوء.
واستدل الحنفية بأن الډم نجاسة خارجة من البدن، وقاسوه على البول والغائط من حيث خروج الڼجاسة من الجسم. كما استدلوا ببعض الآثار عن الصحابة التي تفيد أنهم كانوا يتوضؤون من الډم.
وبناءً على هذا الرأي، فإن الشخص الذي يخرج من جرحه ډم كثير يسيل يجب عليه إعادة الوضوء قبل الصلاة.
رأي المالكية
أما المالكية فيرون أن الډم الخارج من الچروح لا ينقض الوضوء سواء كان قليلًا أو كثيرًا، إلا إذا كان الخارج كثيرًا جدًا على وجه غير معتاد وكان مرتبطًا بحالة مرضية شديدة قد تؤدي إلى فقدان الوعي أو الضعف الكبير.
ويستدل المالكية بأن الأصل بقاء الطهارة، ولا يوجد دليل صريح صحيح يدل على أن خروج الډم ينقض الوضوء. كما أن الصحابة كانوا يُصابون بالجراح في

تم نسخ الرابط