صعيديه حطمت قلبى نرمين عادل احمد همام
أكتر من أي وقت فات. وهي دي النهاية لأ رديت وأنا باصة في عينيه بكل قوة. دي البداية.. بدايتي أنا بقلم الكاتبه نرمين عادل همام
حط إيده على وشه لثانية افتكرت إنه هيقع من طوله بس فضل مكانه.. باصص للأرض ومالقاش حاجة يسند عليها. لأول مرة أشوفه هش بالمنظر ده هو اللي كان دايما بيتمسح في اسم عيلته وفلوسي عشان يبان مايقهرش. من غير خناق من غير كرامة حتى لم نفسه ومشي. ماحاولتش أوقفه.. ولا حتى قلت مع السلامة. سمعت صوت خطواته وهي بتختفي في الممر وأول ما الأسانسير قفل الهوا في الزمالك فجأة بقى أخف.. كأن دخان حريق كان خنقاني وفجأة الشباك اتفتح.
الأيام اللي جت بعد كدة مكنتش احتفالات ولا هيصة كانت أيام هادية وصادقة هدوء بيخلي الچرح يتنفس من غير ما يتلوث. كملت شغلي بس المرة دي كنت بضحك أكتر باكل غدايا بره المكتب وبنظم حياتي المالية بمشرط جراح. ما فكرتش في الاڼتقام كرامتي كانت هي ردي وده كان كفاية جدا.
ناني هانم حاولت تكلمني مية مرة.. رسايل ورد وسايط. ماردتش على حد. والبنت اللي كانت معاهم ماسمعتش عنها تاني يمكن راحت تدور على سبوبة تانية أو لسه بتصور الكعب العالي اللي مالحقتش تلبسه.. ما بقاش يهمني. شريف بعت رسايل كتير.. مرة بيعتذر ومرة بيشتم ومرة بيترجى.. ومصيرهم كلهم كان التجاهل.
بعد شهر المحامي قالي إن كل حاجة ماشية بسلاسة الاتفاق هيكون نظيف وعادل. بس اللي غير حياتي بجد مكنش ورقة طلاق ولا تحويل بنكي.. اللي غيرني كان حاجة أصغر بكتير. يوم الضهر وأنا بجهز حاجتي عشان أعزل مؤقتا لبيت في الجونة مكان كان نفسي أروحه من زمان من غير ۏجع دماغ دخلت كافيه جديد في المعادي. كنت محتاجة هوا ضوء ومساحة ليا. بقلم الكاتبه نرمين عادل همام
المحادثة مخدتش وقت بس وأنا خارجة من المكان حسيت بحاجة مكنتش عارفاها حسيت بخفة.. مش حب من أول نظرة ولا وعود وهمية بس حسيت إن الدنيا لسه فيها إمكانيات تانية.. وإن ليلى لسه عندها حكايات كتير تتحكي.
في اللحظة دي حسيت إن الحياة ممكن تفاجئني تاني وإن فيه طرق لسه ممشيتهاش وضحكة جديدة لسه مضحكتهاش. ناس ملهومش علاقة بماضي ممكن يسيبوا جوايا أثر جميل.. أماكن اسمي فيها مش مرتبط بحد تاني.
الفكرة دي الصغيرة المنورة كانت أول حجر في إمبراطوريتي الجديدة. إمبراطورية مش مبنية على عقارات ولا كروت سوداء ولا ألقاب عيلة الشافعي.. دي إمبراطورية مبنية بقراراتي أنا بقوتي باستقلاليتي وبحب نفسي اللي اتعلمت أخيرا أنطقه بعد سنين من السكوت.
الخطوة اللي بعدها كانت واضحة.. خرجت من الدوبلكس باتفاق قانوني مفيش فيه ثغرة واحدة. احتفظت بكل مليم شقيت فيه باستثماراتي وحريتي. ناني هانم مقدرتش تستحمل الڤضيحة الاجتماعية وزي ما اتوقعت بعدت حتى عن ابنها شريف لما لقت إنه مبقاش واجهة تشرف العيلة.
بس دي مابقتش قصتي.. قصتي بقت في مكان تاني خالص. في الجونة البيت اللي أجرته كان بيبص على البحر شرفة مليانة ورد الجهنمية ومكتب صغير بشتغل فيه قدام منظر الغروب. الليالي كان فيها ريحة البحر والأيام كانت بتجيب شمس دافئة بتطبطب على الروح.
كتبت هناك كتير.. عن البيزنس عن المشاعر وعن أهدافي الجديدة. بدأت أعمل محاضرات عن القيادة النسائية وفتحت فرع في شركتي مخصص بس لتطوير الستات في المناصب القيادية. سافرت من القاهرة للمنصورة لأسوان وشاركت تجربتي مع ستات كانوا هما كمان بيعيدوا بناء حياتهم من الصفر.
وفي