صعيديه حطمت قلبى نرمين عادل احمد همام
بصيت لوشي في المراية شعري مظبوط لبسي غالي مكياجي مهتزش. مكنتش شبه واحدة مچروحة.. كنت شبه واحدة بتعيد كتابة تاريخها.
بعد ساعتين الجرس رن. مكنش شريف..
كانت ناني هانم. ناني بزعيق من ورا الباب افتحي يا ليلى.. افتحي فورا!
مفتحتش. ناني أنا عارفة إنك جوه.. لازم نتكلم إنتي اټجننتي
ضحكت في سري. الست اللي كانت بتقول عليا عملية ومفيدة وبنت حلال بتشيلنا جاية دلوقت تطلب كلام. قربت من الإنتركوم وبقلم الكاتبه نرمين عادل همام
قلت ببرود يا ناني هانم.. مفيش كلام. روحي لبيتكم.. أو روحي شوفي ابنك الضايع.
ناني إنتي متقدريش تعملي فيه كدة! ده شريف الشافعي!
ليلى قدرت.. وعملت خلاص. مع السلامة.
قفلت الإنتركوم وسبتها تخبط لحد ما صوتها اتنبح ومشت مکسورة. الليلة دي منمتش.. مش عشان زعلانة عشان عقلي كان صاحي بيفكر في بكرة. بكرة اللي مفيش فيه شريف ولا ناني.
الساعة ١٠ الصبح الجرس رن تاني. كنت عارفة هو مين قبل ما أبص. فتحت له أسانسير الخدمات المكان الوحيد اللي لسه له صلاحية يدخل منه ظهر شريف.. بدلته مكرمشة شعره منكوش ونظرة الندم والكسرة في عينيه.. النظرة اللي مابتظهرش إلا لما الواحد بيفقد السبوبة اللي كان فاكر إنها أبدية.
نحتاج نتكلم قالها وهو داخل الشقة من غير استئذان كأن المكان لسه ملكه. إنت اللي محتاج تتكلم صححت له الجملة وأنا مكاني على الكنبة مابتتحركش فيا شعرة. كنت محتاجة مسافة مسافة أمان بيني وبين التمثيل اللي عشته سنين.
قفل الباب وراه بارتباك ملامحه كانت مهزوزة..
ليلى.. أنا مكنتش أقصد.. الموضوع مش زي ما إنت فاهمة..
أنا فاهمة كل حاجة يا شريف
رديت عليه وأنا حاطة رجل على رجل بمنتهى الهدوء. إنت كنت عاوز تحس بقوتك كنت محتاج حد يبصلك بانبهار عشان يعوض النقص اللي جواك.. ومامتك كانت واقفة بتصقفلك. كنت فاكر إني هفضل طول العمر شايلة الشيلة فوق كتافي عشان إنت تفضل مرتاح.. بس اللعبة خلصت.
شريف حاول يتكلم بس الكلام وقف في زوره. ده كان مجرد غلطة.
قالها وهو بيوشوش كأنه بيحاول يقنع نفسه. لأ رديت ببرود. ده كان قرار. مجموعة قرارات خدتها وإنت بكامل قواك العقلية.. ودلوقتي إنت اللي هتحاسب على المشاريب.
ساد صمت طويل ومقلق.. صمت كشف كل الشروخ اللي كانت متدارية ورا البرستيج والاسم. هتدمري بيتنا وجوازنا عشان سوء تفاهم سأل وهو بيعلي صوته بيحاول يسترد سلطته الضايعة. جوازنا ضحكت بمرارة. يا شريف أي جواز أنا كنت متجوزة وعد كان بقاله سنين مابيتنفذش كنت متجوزة صورة لشخص إنت اختارت إنك ماتكونهوش.
ملامحه اتكسرت قرب مني كأنه بيحاول يرمم اللي انكسر بكلمتين.. إنت مالكيش حق تاخدي مني كل حاجة فجأة! قالها بنبرة طفولية خلتني استغرب أنا إزاي كنت شايفة الراجل ده كبير في يوم من الأيام. أنا ماخدتش منك حاجة قلتها بهدوء ريح قلبي. أنا بس استرديت اللي بتاعي.
شوفت لمعة دموع في عينيه بس مفرقش معايا أحللها.. ندم بجد ولا فصل جديد من فصول الدراما اللي متعود عليها لما الدنيا بتضيق ما بقاش من مسؤوليتي أطبطب عليه أو أداري فضايحه. طلعت ظرف من جنبي وحطيته على الترابيزة. ده بتاعي.. وده كمان ليك. اقراه.
شريف مسك الظرف بصوابع بترتعش.. جواه ورقة واحدة رسالة كتبتها في عز الفجر بوضوح وعقل بعيد عن أي ڠضب. كان طلب رسمي للانفصال.. من غير إهانات من غير دراما مجرد حقائق وقرار نهائي بالمشي في طريق مابيرجعش. إنت بتتكلمي جد تمتم وهو مصډوم.