هل كفارة الوقوع في الژنى زواج الزانيين؟

موقع أيام نيوز


رفع العقۏبة الأخروية بل الكفارة الوحيدة المقبولة شرعا هي التوبة الصادقة التي يتبعها عمل صالح أو إقامة الحد في الدنيا.
ثالثا زواج الزانيين بين الضرورة والشرط
يتعلق السؤال بمدى مشروعية زواج الزانيين ببعضهما البعض بعد التوبة وهل يعتبر هذا الزواج إتماما أو شرطا لصحة توبتهما.
1. حكم زواج الزانيين
اختلف الفقهاء في مسألة زواج الزاني بمن ژنى بها ويمكن تلخيص الآراء في مدرستين رئيسيتين
جمهور الفقهاء الحنفية والشافعية والحنابلة في رواية يصح زواج الزاني بمن ژنى بها حتى ولو لم يتبا من الژنا مباشرة بشرط أن تكون المرأة قد أتمت عدتها استبراء رحمها من الژنا وهي فترة تقدر بحيضة واحدة للتأكد من خلو الرحم. ويرون أن الزواج بحد ذاته هو ستر للذنب وتحويل للعلاقة المحرمة إلى علاقة شرعية وهو أمر محمود ومطلوب لغرض العفة.
بعض الحنابلة وأهل الظاهر يرون أن زواج الزاني بالژانية لا يصح إلا بعد التوبة الصادقة من كليهما استنادا إلى قول الله تعالى الزاني لا ينكح إلا ژانية أو مشركة والژانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين النور 3. وقد فسرت هذه الآية بأنها تحريم للزواج من ژانية أو زان ما لم يتم التوبة. فإذا تابا زال عنهما وصف الزاني وأصبح الزواج صحيحا شرعا.
2. الزواج كساتر ومعين على التوبة
على الرغم من أن الزواج ليس كفارة بالمعنى الفقهي فإنه يعتبر عاملا مساعدا وقويا لإتمام التوبة والحفاظ عليها.
الستر والعفاف الزواج يغلق باب الفتنة بشكل نهائي ويحول العلاقة من مصدر إثم إلى مصدر أجر وسکينة. وهو أفضل وسيلة لستر الڤضيحة والبدء بحياة جديدة ونظيفة.
الحفاظ على النسل إذا نتج حمل من الژنا فإن الزواج يضمن رعاية هذا النسل وإن كانت نسبته فيها خلاف فقهي ويحافظ على كيان الأسرة من التشتت.
رابعا الخلاصة والفتوى الراجحة
الخلاصة الشرعية في هذا الشأن هي كما يلي
1. الكفارة الحقيقية هي التوبة النصوح الصادقة التي تستوفي أركانها الثلاثة الإقلاع الندم العزم. وهي الأساس الذي يرجى به مغفرة الذنب من الله تعالى.
2. علاقة الزواج بالتوبة زواج
الزاني بمن ژنى بها ليس شرطا لصحة التوبة بمعنى أن توبة الشخص تصح وإن لم يتزوج بها وتوبة الژانية تصح وإن لم تتزوج به.
3. الأفضل والمستحب يعتبر زواج الزانيين من بعضهما أمرا مستحبا ومطلوبا شرعا بعد التوبة لأنه الأكمل في تحقيق العفاف والستر وإغلاق باب الفتنة نهائيا وهو يمثل جزءا من العمل الصالح الذي يتبع به السيئة ليمحوها.
الشرط الفقهي الواجب للزواج هو استبراء الرحم قضاء العدة بحيضة واحدة لضمان عدم اختلاط الأنساب بالإضافة إلى التأكد من صدق توبة الطرفين كما ذهب إليه بعض الفقهاء.
وفي الختام يجب على من وقع في هذا الذنب أن يكثر من الاستغفار والعمل الصالح وأن يكثر من الخلوة والعبادة والابتعاد عن مواطن الفتن ف التوبة تجب ما قبلها ورحمة الله وسعت كل شيء.

تم نسخ الرابط