المدة الشرعية
المدة الشرعية
المحتويات
لو وافقت عليه حياء أو مشاركة في كسب يفيدهما معا يختلف في أثره عليها ولا تساوى فيه الشابة مع غيرها ولا المتدينة مع غيرها ولا من تعيش تحت رعاية أبويها مع من تعيش وحدها دون رقيب وإذا كنت أنصح الزوجة بتحمل بعض الآلام لقاء ما يعانيه الزوج أيضا من بعد عنها فيه مصلحتهما معا فإني أيضا أنصح الزوج بألا يتمادى في البعد فإن الذي ينفقه حين يعود إليها في فترات قريبة سيوفر لها ولأولاده سعادة نفسية وعصمة خلقية لا توفرها المادة التي سافر من أجلها فالواجب هو الموازنة بين الكسبين وشرف الإنسان أغلى من كل شيء في هذه الحياة وإبعاد الشبه والظنون عن كل منهما يجب أن يعمل له حسابه الكبير .
ولئن كان عمر رضي الله عنه بعد سؤاله حفصة أم المؤمنين بنته قد جعل أجل الغياب عن الزوجة أربعة أشهر.
فإن ذلك كان مراعى فيه العرف والطبيعة إذ ذاك أما وقد تغيرت الأعراف واختلفت الطباع فيجب أن تراعى المصلحة في تقدير هذه المدة وبخاصة بعد سهولة المواصلات وتعدد وسائلها .
ومهما يكن من شيء فإن الشابة إذا خاڤت الفتنة على نفسها بسبب غياب زوجها فلها الحق في رفع أمرها إلى القضاء لإجراء اللازم نحو عودته أو تطليقها حفاظا على الأعراض ومنعا للفساد فالإسلام لا ضرر فيه ولا ضرار
. انتهى.
كم مدة غياب الزوج عن زوجته شرعا
يقول الشيخ ابن عثيمينرحمه الله تعالى الواجب على الزوج أن ېعاشر زوجته بالمعروف لقول الله تعالى وعاشروهن بالمعروف وحق العشرة حق واجب على الزوج لزوجته وعلى الزوجة لزوجها ومن المعاشرة بالمعروف أن لا يغيب الإنسان عن زوجته مدة طويلة لأن من حقها أن تتمتع بمعاشرة زوجها كما يتمتع هو بمعاشرتها ولكن إذا رضيت بغيبته ولو مدة طويلة فإن الحق لها ولا يلحق الزوج حرج لكن بشرط أن يكون قد تركها في مكان آمن لا ېخاف عليها فإذا غاب الإنسان لطلب الرزق وزوجته راضية بذلك فلا حرج عليه وإن غاب مدة سنتين أو أكثر وإذا لم تسمح له بذلك فإن عليه أن يرجع إليها كلما مضت نصف سنة إلا أن يكون معذورا بمرض أو نحوه. انتهى
وقال الشيخ ابن جبرينرحمه الله تعالى قد حدد بعض الصحابة غيبة الزوج بأربعة أشهر وبعضهم بنصف سنة . ولكن ذلك بعد طلب الزوجة قدوم زوجها فإذا مضى عليها نصف سنة وطلبت قدومه وتمكن لزمه ذلك فإن امتنع فلها الرفع إلى القاضي ليفسخ الڼكاح .
فأما إذا سمحت له زوجته بالبقاء ولو طالت المدة وزادت على السنة أو السنتين فلا بأس بذلك فإن الحق لها وقد أسقطته فليس لها طلب الفسخ ما دامت قد رضيت بغيابه وما دام قد أمن لها رزقها وكسوتها وما تحتاجه
متابعة القراءة