وأنا بقيس فستان فرحي

موقع أيام نيوز


شغالة موظفة في شركة استثمار، ميعرفش إني صاحبة أشرف القابضة اللي بتدير مليارات. ميعرفش إن مكتب المحاماة بتاع أبوه في المهندسين بقاله شهور بيفاوض شركتي على صفقة عمرهم اللي هتنقذهم من الإفلاس. ميعرفش كل ده لأني كنت عايزاه يحبني أنا، مش منصبي.
بالليل، كريم جالي البيت وهو معاه ورد واعتذارات باهتة.
قال بضعف ليلى.. أنا أسف على الطريقة اللي أمي كلمتك بيها.. كانت مضغوطة.
قلت له عارف أنا سمعت إيه يا كريم؟ سمعت إنك لما سكتت، كنت موافق على كلامها.
قال بتوتر ده مش عدل، إنتي عارفة عيلتي.
قلت له روح يا كريم.. نام، وهنتكلم بكرة.
دي كانت أقصى رحمة قدرت أقدمها له.
لما مشي، فتحت اللابتوب بتاعي. دخلت على ملف مجموعة المنشاوي صفقة القاهرة.
الساعة 6 الصبح، بعتت إيميل واحد لمديرة الاستحواذ انسحبي من الصفقة فوراً. السبب عدم توافق في القيم والأصول.
الساعة 10 الصبح، الدنيا اتقلبت في مكتبهم.
الساعة 2 الضهر، كريم كان عندي في الشركة. لما دخل مكتبي ولقى اسمي على الباب ليلى أشرف الرئيس التنفيذي، وقف مذهول كأنه خبط في حيطة.
بص لليافطة وبعدين ليا إنتي.. ليلى أشرف؟
قلت له أيوة.. والاندماج اتلغى.
بدأ ينهار ليلى، مكتب بابا بينهار.. الصفقة دي هي كل حاجة.
قلت له باني كل حاجة على صفقة، ومبناش حاجة على الرجولة والذوق.
حطيت خاتم الخطوبة على المكتب. الجوازة دي مش هتم يا كريم.. لاني كنت عايزة راجل يدافع عني من غير ما أديه أوامر.
وبعده بدقائق، دخلت فوزية. وشها كان أصفر من الصدمة لما شافتني قاعدة ورا المكتب الكبير.
قالت بړعب انتي؟ مش ممكن!
قلت لها ببرود يا فوزية هانم، امبارح قلتي قدام الناس إني مستحقش ألبس أبيض عشان ماليش عيلة.. والنهاردة جاية تطلبي مني أنقذ عيلتك؟
بدأت تعتذر وتتكلم عن سوء تفاهم، بس أنا شورت للأمن يخرجوها.
عايزة تفتكري الإحساس ده كويس يا فوزية.. إحساس إن الست اللي استصغرتيها هي اللي في إيدها حياتكم.
الموضوع مخلصش هنا. كريم سافر وبدأ من الصفر في بلد تانية، ومكتب أبوه صغر وفقد هيبته. وأنا؟ أنا عملت أكبر مؤسسة لدعم الشباب اللي طالعين من دور الأيتام، عشان مفيش حد فيهم يحس إنه غريب في الدنيا.
وفي حفلة كبيرة بعدها بسنة، لبست فستان أبيض.. بس المرة دي مكنش عشان جواز.. كان عشان أحتفل بنجاحي. وقفت وسط الناس وأنا عارفة إن الانتماء مش پالدم ولا بالاسم.. الانتماء هو إنك تملك قرارك وتعرف إنك مش محتاج إذن من حد عشان تكون موجود.
النهاية.

 

تم نسخ الرابط