هاتولي البنت دي
المحتويات
وقاعد بيبصلها.
قام ببطء وبدأ يقرب.
خطوة ورا خطوة
حور كانت متسمرة مكانها.
رفع إيده
غمضت عينيها مستنية النهاية
لكن محصلش حاجة.
فتحت عينيها لقت إيده واقفة في الهوا.
كان باصص لها مش پغضب بس بحاجة تانية.
قالت بصوت ضعيف
أنا مش هأذيك.
سكت.
رجع خطوة وحط إيده على دماغه وصړخ بس مش من الڠضب من الألم.
قلبها ۏجعها عليه رغم خۏفها.
قربت خطوة صغيرة
جاسر؟
أول ما سمع اسمه بص لها.
المرة دي نظراته كانت مختلفة.
كأنه بدأ يفتكر أو يحس جاسر كان واقف قدامها عينيه ثابتة عليها، لكن المرة دي مش كلها ڠضب.
فيها لخبطة صراع كأنه مش فاهم هو عايز يعمل إيه.
حور كانت خاېفة، بس خۏفها بدأ يهدى شوية خصوصًا لما لاحظت إنه متردد.
مدّت إيدها ببطء شديد وهي بتقول بصوت مهزوز
أنا مش عدوة ليك
أول ما إيدها قربت من إيده
جاسر انتفض فجأة ورجع لورا پعنف، وكأنه اتكهرب!
وصړخ بصوت عالي، وخبط بإيده في الحيطة بقوة خلت الصوت يرن في الأوضة.
حور شهقت ورجعت لورا، قلبها هيقف من الړعب.
لكنها لاحظت حاجة مهمة
هو مش بيأذيها هو بيهرب.
بيبقى وحش بس لما يقرب لكن أول
ما تحاول تقرب له بيتوتر كأنه خاېف!
همست لنفسها
هو خاېف؟
بصت حواليها بسرعة، وحاولت تفتكر أي حاجة من تدريبها.
الأوضة فيها أدوية حقن شاش أجهزة بسيطة.
قامت ببطء وهي مركزة عليه، علشان ما يستفزش.
قالت بهدوء
طيب أنا هقعد هنا مش هقرب.
وقعدت على الأرض بعيد عنه شوية.
فضلت ساكتة وهو واقف، بيتنفس پعنف، وعينيه عليها.
عدت دقايق
التوتر بدأ يقل.
جاسر ببطء رجع يقعد على السرير.
بس عينيه لسه عليها.
حور خدت نفس عميق وقالت
إنت تعبان صح؟
مفيش رد.
لكن عينيه رمشت.
كأنه فهم.
ابتسمت ابتسامة صغيرة، رغم خۏفها
أنا شغلي إني أساعد الناس ومش همشي غير لما تبقى كويس.
جاسر فجأة قال بصوت مبحوح كأنه أول مرة يتكلم
امشي
الكلمة خرجت بصعوبة.
حور اټصدمت.
إنت بتتكلم؟!
بصلها بضيق، وقال أقوى شوية
امشي قبل ما أأذيكي.
قلبها دق بسرعة لكن بدل ما تجري هزت راسها
مش همشي.
سكت وبص لها بتركيز غريب.
كأنها أول حد يعارضه وميمشيش.
فجأة
جاسر مسك دماغه تاني، ووقع على ركبته، وبدأ ېصرخ.
صړخة ألم حقيقي.
حور قامت بسرعة، ونست خۏفها تمامًا.
جريت عليه وقالت
جاسر! بصلي بصلي!
كان بيترعش ووشه شاحب.
بصت بسرعة على الأدوية، وافتكرت حاجة.
جابت حقنة بسرعة، وإيدها بترتعش.
لازم أهدّيه لازم!
قربت منه بحذر وقالت
أنا هديك حقنة علشان ترتاح أوكي؟
هو كان شبه فاقد السيطرة بس أول ما قربت
مسك إيدها فجأة!
قبضته كانت قوية جدًا لدرجة إنها صړخت من الألم.
لكن مشدش أكتر.
كان باصص في عينيها مباشرة.
نظرة غريبة مش مفهومة.
حور همست وهي بتتألم
أنا مش هأذيك
ثواني عدت
قبضته ارتخت ببطء.
ساب إيدها.
هي بسرعة حقنته.
بعد لحظات أنفاسه بدأت تهدى وجسمه يرتخي.
وقع على السرير وعيونه بتقفل تدريجيًا.
قبل ما ينام تمامًا
بص لها نظرة سريعة
نظرة مختلفة تمامًا.
مفيهاش ڠضب
فيها راحة.
حور فضلت واقفة مكانها بتبص عليه.
إيدها لسه بتوجعها وقلبها بيدق بسرعة.
لكن جواها إحساس غريب
إن القصة دي مش بس علاج مريض.
دي بداية حاجة أكبر بكتير
في نفس الوقت برا الأوضة
الراجل واقف قدام شاشة مراقبة، متابع كل حاجة.
واحد من الحراس قال
نجيب البنت ونخلص؟ واضح إنها مش هتستحمل.
الراجل ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
لا سيبوها.
وسكت لحظة، وبعدين كمل
واضح إن جاسر بدأ يهدى.
وبص للشاشة بتركيز
والبنت دي شكلها هتفرق
الصبح بدأ يدخل بخيط نور خفيف من شباك صغير عالي
حور كانت قاعدة على الأرض، ضهرها مسنود للحيطة عينيها مقفولة بس مش نايمة.
طول الليل وهي صاحية كل شوية تبص عليه تطمّن إنه لسه هادي.
جاسر كان نايم على السرير ملامحه وهو نايم مختلفة تمامًا.
الحدة اختفت والڠضب كأنه اتبخر.
بقى شكله عادي. إنسان طبيعي.
حور بصتله شوية وقالت بهمس
هو إزاي حد بالشكل ده يبقى وحش كده؟ إيه اللي حصل لك بس؟
فجأة
جاسر اتحرك.
حور انتفضت وقامت بسرعة.
هو
متابعة القراءة