عمري 40 عامًا ولم أصم الأيام التي عليَّ من رمضان طوال حياتي: ما الجزاء؟ وما الكفارة؟
أولًا ما حكم ترك صيام أيام من رمضان؟
صيام رمضان فريضة عظيمة من أركان الإسلام، قال الله تعالى
فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
فمن أفطر أيامًا من رمضان
بعذر مرض، سفر، حيض يجب عليه القضاء فقط
بدون عذر ارتكب إثمًا كبيرًا، ويجب عليه التوبة والقضاء
ثانيًا حالتك لم تقضِ الأيام طوال هذه السنوات
بما أنك لم تصم الأيام التي عليك منذ سنوات طويلة، فهنا يجتمع أمران
1. التوبة إلى الله
وهي أهم شيء، وتشمل
الندم على التأخير
العزم على عدم التهاون مرة أخرى
الإكثار من الاستغفار
لأن تأخير القضاء دون عذر ذنب يحتاج إلى توبة.
2. قضاء الأيام التي عليك
يجب عليك
قضاء جميع الأيام التي أفطرتها
حتى لو كانت كثيرة أو منذ سنوات
ولا يسقط القضاء مهما طال الزمن.
ثالثًا هل هناك كفارة مع القضاء؟
هنا التفصيل المهم
الحالة 1 التأخير بعذر مستمر
مثل
مرض طويل
عذر حقيقي منعك من القضاء
الحكم
تقضي فقط
ولا كفارة عليك
الحالة 2 التأخير بدون عذر وهو الأغلب في سؤالك
الحكم عند جمهور العلماء
يجب القضاء إطعام مسكين عن كل يوم
الإطعام يكون
وجبة مشبعة
أو
ما يعادلها من الطعام مثل نصف صاع من قوت البلد تقريبًا
رابعًا مثال عملي
لو عليك مثلًا
30 يومًا
المطلوب
صيام 30 يوم قضاء
إطعام 30 مسكينًا عن كل يوم مسكين
خامسًا هل يمكن دفع المال بدل الإطعام؟
نعم، عند كثير من العلماء
يجوز إخراج القيمة مال بدل الطعام
بشرط أن تصل للمحتاجين
سادسًا ماذا لو كانت الأيام كثيرة جدًا؟
لو لا تعرف العدد بالضبط
اجتهد وقدّر عددًا يغلب على ظنك
وابدأ بالقضاء تدريجيًا
يمكنك
صيام يومين أو ثلاثة في الأسبوع
أو حسب قدرتك
سابعًا هل يجب الصيام فورًا؟
الأفضل أن تبدأ فورًا
لكن لا يشترط أن تصومها متتالية
يجوز التفريق بينها
ثامنًا رسالة مهمة لك
رغم أن التأخير خطأ، لكن
باب التوبة مفتوح دائمًا
والله رحيم يقبل من عباده الرجوع
فلا تجعل الشيطان يحبطك أو يؤخرك أكثر
الخلاصة
يجب عليك
التوبة الصادقة
قضاء كل الأيام
وإذا كان التأخير بدون عذر
تقضي تطعم مسكينًا عن كل يوم
نصيحة عملية
ابدأ من اليوم
حدّد عدد الأيام
ضع خطة صيام أسبوعية
أخرج الكفارة تدريجيًا