يجوز ابني يغسلني علماً باني معنديش بنات ومش مخلفة غيره

موقع أيام نيوز

سؤالك مهم جدًا، ويدخل في باب من أبواب فقه الجنائز التي يحتاج كل مسلم أن يعرفها، خاصة في مثل حالتك حيث لا يوجد لديك بنات، وإنما ولد واحد فقط.
أولًا: الحكم العام يجوز للابن أن يغسل أمه بعد ۏفاتها، وهذا باتفاق جمهور أهل العلم، ولا حرج في ذلك شرعًا، بل هو من باب البر بها حتى بعد مۏتها.
الدليل على الجواز الأصل في هذا أن علاقة الأم بابنها علاقة قائمة على المحرمية الدائمة، أي أن الابن محرم لأمه على التأبيد، فلا يجوز له الزواج منها بحال من الأحوال، وكذلك لا تنتقض هذه المحرمية بالمۏت.
ومن هنا قال الفقهاء:
يجوز للأم أن ترى من ابنها ما يظهر عادة في الحياة اليومية.
ويجوز للابن أن يتولى تغسيل أمه عند الۏفاة إذا لم يوجد من النساء من يقوم بذلك.
وقد استدل العلماء بقياس ذلك على جواز نظر المحارم لبعضهم في حدود ما تسمح به الشريعة، ومع مراعاة الستر والأدب.
ثانيًا: ترتيب من يغسل المېتة في الأصل، المرأة تغسلها النساء، والرجل يغسله الرجال، لكن إذا لم توجد نساء، ننتقل إلى الأقرب فالأقرب من المحارم.
وترتيب من يغسل المرأة يكون كالتالي:
النساء من قريباتها (مثل الأم، الأخت، الابنة، العمة، الخالة).
إن لم يوجد، فمحارمها من الرجال (كالابن، الأب، الأخ).
إن لم يوجد أحد، يتم التيمم بدل الغسل.
وفي حالتك:
لا توجد بنات.
إن لم توجد نساء قريبات أو من يقوم بالمهمة.
➡️ هنا يجوز لابنك أن يغسلك، ولا حرج عليه.
ثالثًا: كيف يكون الغسل في هذه الحالة؟ مع جواز غسل الابن لأمه، إلا أن الشريعة راعت جانب الحياء والستر، فأمرت بعدة أمور:
الستر التام يجب أن تكون عورة المرأة مستورة أثناء الغسل، فلا يجوز كشفها، بل يتم الغسل من فوق ساتر أو قماش.
اللبس أو الغطاء الأفضل أن تكون الأم مغطاة بثوب أو قطعة قماش أثناء الغسل، ويقوم الابن بصب الماء وتدليك الجسد من فوقها.
غض البصر قدر الإمكان لا ينظر إلى ما لا حاجة للنظر إليه، ويقتصر على ما يلزم للغسل فقط.
النية والأدب يكون الغسل بنية الطهارة وإكرام المېت، وليس فيه أي شبهة، بل هو من أعظم البر.
رابعًا: هل الأفضل أن يغسلها الابن؟ نعم، إذا لم توجد امرأة، فالابن أولى من غيره من الرجال، لأنه:
أحرص الناس على أمه.
أرفق بها.
أقرب إليها.
وقد نص كثير من العلماء على أن الابن مقدم على غيره من الرجال في هذه الحالة.

تم نسخ الرابط