الحكمه من تكرار قوله تعالى : فبأى آلاء ربكما تكذبان
سورة الرحمن، وجب التذكير بعد كل نعمة، لأن معنى “فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ” التذكير بهذه النعمة، كأن ربنا سبحانه وتعالى يذكرنا بعد كل نعمة جديدة من نوع جديد، فهل تستطيع أن تكذبها.
وأضاف المفكر الإسلامي أن الله سبحانه ، وتعالى يقول لك هل تكذب هذه النعمة فإن كذبت واحدة منها النعمة فهل ستكذب الباقي، فهذا ليس تكرارا إنما وجب التذكير بعد كل نعمة لما تنوعت النعم وتعددت.
ونوه خلال تقديمه برنامج إلى أنه إذن لا يوجد بذلك تكرار فى السورة
وإنما ما يوجد هو تذكير واجب بعدما تعددت النعم وتنوعت.
وأوضح أنه قد يترتب على هذا سؤال آخر وهو أن آية {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ} تتحدث عن العڈاب، فكيف يكون التذكير بالنعمة بعد آية عڈاب، فهل الڼار والعڈاب نعمة لكى يأتى بعدها التذكير “فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ”؟ نعم نعمة،لأنها من قبيل التحذير من ذلك الشيء حتى لا نعمل بالأسباب المؤدية إليه فننجو.
وضړب المفكر الإسلامي محمد داودمثالا على ذلك
قائلا عندما يخبرك الطبيب بأن عليك ألا تكثر من أكل السكر والملح لأن فيهما خطۏرة عليك، فهو ينبهك أنك من ممكن أن ټموت بسبب الإسراف في أكل هذه الأنواع من الأطعمة، فهل هو بذلك يريد بك ضررا؟! لا.. فالحكمة العقلية تقول من حذرك من الشړ قبل وقوعه حتى لا تقع فيه فقد أنعم عليك.
وأكد أن الله سبحانه وتعالى يذكر الڼار حتى لا يدخل الناس الڼار، وإنما يحذرهم من أن يفعلوا الأعمال المؤدية إلى الڼار فيتجنبوها، وهذا من باب التذكير وهو نعمة ، وهذا من لطائف التعبير
القرآني