هل يجوز الوصية بـډفن المصحف فى الكـفن ليكون عاصمًا من العـڈاب؟

موقع أيام نيوز

هل يجوز الوصية بډفن المصحف في الكفن ليكون عاصمًا من العڈاب؟
تنتشر بين الناس بعض الممارسات التي يظن أصحابها أنها تقرّبهم إلى الله أو تنفعهم بعد المۏت، ومن هذه الأمور: الوصية بډفن المصحف مع المېت داخل الكفن، على اعتقاد أنه سيكون سببًا في حمايته من عڈاب القپر. وهذه المسألة تحتاج إلى بيانٍ شرعي واضح، لأن الأمر متعلق بالعقيدة والعبادة، ولا يجوز فيه الاجتهاد بغير دليل.
أولًا: مكانة المصحف في الإسلام
المصحف الشريف هو كتاب الله تعالى، الذي أنزله هدى للناس، وهو أعظم كلام يُتلى ويُعمل به. وقد أمرنا الله بتعظيمه واحترامه، فقال تعالى:
﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾
ومن تعظيم المصحف:
عدم امتهانه أو تعريضه لما يُهين.
حفظه في مكان طاهر.
العمل بما فيه، وهو أعظم التعظيم.
لكن هذا التعظيم لا يعني استخدامه بطرق لم يشرعها الله، أو إدخاله في ممارسات لم يرد بها دليل.
ثانيًا: حكم ډفن المصحف مع المېت
أجمع أهل العلم على أن ډفن المصحف مع المېت داخل الكفن لا يجوز، وهو من الأمور المحدثة التي لم يفعلها النبي ﷺ ولا الصحابة رضي الله عنهم.
لماذا لا يجوز؟
عدم ورود دليل شرعي لم يثبت في القرآن ولا في السنة أن ډفن المصحف مع المېت مشروع أو له فائدة.
أنه من البدع قال النبي ﷺ:
“من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد”
أي مردود على صاحبه.
تعريض المصحف للامتهان فالمصحف إذا دُفن مع المېت سيتعرض للتحلل في التراب، وهذا لا يليق بكلام الله.
اعتقاد فاسد الاعتقاد بأن المصحف يحمي المېت من العڈاب هو اعتقاد غير صحيح، لأن الحماية تكون بالإيمان والعمل الصالح، لا بوضع المصحف ماديًا مع الجسد.
ثالثًا: هل المصحف يعصم من عڈاب القپر؟
الجواب: لا، ليس المصحف بذاته هو الذي يعصم، بل العمل به.
الذي ينفع الإنسان في قپره هو:
إيمانه بالله.
عمله الصالح.
قراءته للقرآن والعمل به في حياته.
أما مجرد وجود المصحف بجوار الجسد، فلا ينفع شيئًا.
وقد ثبت في السنة أن بعض الأعمال هي التي تنفع في القپر، مثل:
قراءة سورة الملك.
المحافظة على الصلاة.
الصدقة.
وهذا يدل على أن العمل هو الأساس، وليس الأشياء المادية.
رابعًا: كيف يكون القرآن سببًا للنجاة؟
القرآن ينفع صاحبه، لكن بشروط، منها:
قراءته باستمرار
تدبر معانيه
العمل بأحكامه
الالتزام بأوامره ونواهيه
قال النبي ﷺ:
“القرآن حجة لك أو عليك”
أي أنه إما أن يكون سببًا في نجاتك، أو حجة عليك إن أهملته.
خامسًا: ما المشروع عند تجهيز المېت؟
عند مۏت الإنسان، شرع الإسلام أمورًا واضحة، منها:
تغسيله.
تكفينه بالكفن المشروع (دون إضافة أشياء).
الصلاة عليه.

تم نسخ الرابط