ما هي المعصية اللتي قال عنها الرسول صلى الله عليه و سلم

موقع أيام نيوز

المعصية التي يُشاع بين الناس أن النبي ﷺ قال عنها: "كأنما ژنى ستًا وثلاثين مرة" هي الربا، أي التعامل بالفوائد المحرّمة في القروض والمعاملات المالية.
وقد ورد هذا المعنى في حديث عن محمد صلى الله عليه وسلم، حيث قال:
"درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستٍّ وثلاثين زنية"
(رواه الإمام أحمد وغيره، وهو حديث حسن بشواهده).
وهذا الحديث من الأحاديث التي تُبيّن خطۏرة الربا وعِظَم إثمه، حتى شُبّه بهذه الصورة الصاډمة لردع الناس عنه.
أولًا: ما هو الربا؟
الربا في أبسط تعريف هو:  زيادة مشروطة في المال مقابل الزمن
أي أنك تعطي شخصًا مالًا على أن يعيده بزيادة، مثل:
تقرض 1000 جنيه، وتطلب 1200 عند السداد
أو فوائد البنوك الربوية التقليدية
وهذا النوع من المعاملات حرّمه الإسلام تحريمًا شديدًا.
ثانيًا: لماذا شُبّه الربا بهذا التشبيه؟
قد يتساءل البعض: لماذا شُبّه الربا بالژنا تحديدًا؟ ولماذا بهذا العدد الكبير (36 مرة)؟
الإجابة تكمن في عدة معانٍ:
1. شدة التحريم
الژنا من أكبر الكبائر، وعندما يُقال إن الربا أشد منه، فهذا يدل على:
أن الربا من أخطر الذنوب
وأنه ليس مجرد معصية عادية
2. الأثر المدمر
الژنا يفسد الأخلاق، أما الربا:
يفسد الاقتصاد
يظلم الفقراء
يزيد الفجوة بين الناس
3. الاستهانة به
كثير من الناس قد يستهينون بالربا لأنه:
منتشر
أو يبدو "معاملة عادية"
فجاء هذا التشبيه القوي ليوقظ الضمير.
ثالثًا: الربا في القرآن الكريم
لم يأتِ التحذير من الربا في الحديث فقط، بل جاء في القرآن الكريم بأسلوب شديد جدًا.
قال الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾
وقال أيضًا: ﴿فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾
وهذا من أخطر ما قيل في ذنب:  إعلان حرب من الله ورسوله!
رابعًا: صور الربا في حياتنا اليوم
الربا لم يعد فقط في صورة بسيطة، بل أصبح له أشكال كثيرة، منها:
القروض بفائدة
بطاقات الائتمان مع الفوائد
بعض المعاملات البنكية التقليدية
التمويلات التي تزيد بمرور الوقت
ولهذا يجب على المسلم أن يكون واعيًا، ويسأل عن الحلال والحرام في معاملاته.
خامسًا: الفرق بين البيع والربا
قد يختلط الأمر على البعض، فيظنون أن الربا مثل التجارة، لكن الفرق كبير:
البيع
الربا
فيه مخاطرة وربح حلال
ربح مضمون بدون مخاطرة

تم نسخ الرابط