خېانه

موقع أيام نيوز


حقيقة كنت أتجنبها منذ سنوات.
جلسَت لورا أمامي بهدوء غريب، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن.
قالت بصوت منخفض 
اسمه أندريس.
كنت ما زلت أحاول كبح الڠضب في صدري.
ومن هو أندريس؟
ترددت لثانية، ثم قالت 
معالج نفسي.
ارتبكت.
ماذا تقصدين؟
تنهدت لورا، وكأنها تفتح صندوقًا ظل مغلقًا سنوات.
بدأت أذهب إليه منذ سبعة أشهر.
سكتُّ قليلًا.
ولماذا لم تخبريني؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة متعبة.
لأنك لم تكن هنا لتسمع.
كلماتها كانت هادئة لكنها أصابتني مباشرة في صدري.
تابعت 
لسنوات يا خافيير كنت أشعر أنني أعيش مع شبح. جسدك موجود في البيت، لكنك بعيد. دائمًا مشغول. دائمًا في هاتفك. دائمًا لديك عمل إضافي.
لم أجب.
كنت أعرف أنها محقة، لكنني لم أرد الاعتراف بذلك.
قالت وهي تنظر إلى الطاولة 
في البداية ظننت أن المشكلة فيّ. ظننت أنني لم أعد مٹيرة لك أو أنني لم أعد كافية.
ثم رفعت عينيها نحوي.
وبعد فترة بدأت ألاحظ أشياء.
شعرت بانقباض في معدتي.
رسائل تُغلق بسرعة. مكالمات في وقت متأخر. أعذار غريبة.
تجمدت في مكاني.
لم تكن تسأل كانت تعرف.
قالت بهدوء 
أنا لست غبية يا خافيير.
ساد صمت ثقيل بيننا.
ثم قالت الجملة التي كسرتني من الداخل 
كنت أعلم أنك ټخونني.
لم أعرف ماذا أقول.
كل تلك السنوات من الأكاذيب كانت مكشوفة.
تابعت لورا 
في البداية بكيت كثيرًا. ثم ڠضبت. ثم تعبت فقط.
تنهدت ببطء.
لذلك ذهبت إلى المعالج. كنت بحاجة لشخص يسمعني.
قلت بسرعة 
وهل تمسكين بيده جزء من العلاج؟
هزت رأسها.
لا.
ثم نظرت إليّ مباشرة.
كان ذلك وداعًا.
ارتبكت.
وداع؟
قالت بهدوء شديد 
أندريس ساعدني أفهم شيئًا مهمًا أنني قضيت سنوات أحاول إنقاذ زواج كنت الوحيدة التي تحارب من أجله.
شعرت كأن الأرض انسحبت من تحتي.
ماذا تقصدين؟
قالت وهي تكاد تهمس 
قررت أن أتوقف.
لم أستوعب فورًا.
تتوقفين عن ماذا؟
أجابت 
عن التظاهر أن كل شيء بخير.
ثم سحبت درجًا صغيرًا من الطاولة وأخرجت ظرفًا.
وضعته أمامي.
هذه أوراق الطلاق.
شعرت ببرودة تسري في جسدي.
ماذا؟!
قالت بهدوء حزين 
لم أخنك يا خافيير. لم أستطع حتى أن أفعل ذلك رغم كل ما حدث.
ثم أضافت 
لكنني لم أعد أستطيع أن أبقى في زواج بلا احترام.
نظرتُ إلى الظرف دون أن ألمسه.
فجأة فهمت شيئًا مؤلمًا.
لم أخسر زوجتي في المقهى ذلك المساء.
لقد خسرتها منذ سنوات.
في اللحظة التي اخترت فيها خېانة ثقتها مرة بعد مرة.
أما أندريس
فلم يكن الرجل الذي أخذها مني.
أنا من فعل ذلك بنفسي

 

تم نسخ الرابط