هل لمس العورة ينقض الصيام؟

موقع أيام نيوز

هل لمس العورة ينقض الصيام؟

يكثر السؤال في شهر رمضان عن الأمور التي قد تؤثر في صحة الصيام، ومن ذلك مسألة: هل لمس العورة ينقض الصيام؟
وهذا السؤال يحتاج إلى بيان هادئ ودقيق، لأن الأحكام الشرعية تبنى على التفصيل، لا على التعميم. والجواب المختصر هو: لمس العورة في ذاته لا يُبطل الصيام، ما لم يترتب عليه أمر من المفطرات المعروفة. لكن توجد حالات تختلف أحكامها بحسب النية والنتيجة.

في هذا الموضوع سنوضح الحكم الشرعي بصورة مرتبة، مع التفريق بين صحة الصيام وكماله.

أولًا: ما الذي يُبطل الصيام؟

الصيام في الإسلام هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية التعبد لله تعالى.
وقد بيّن الفقهاء أن المفطرات المعروفة تشمل الأكل والشرب عمدًا، والجماع، وكل ما في معناهما مما يؤدي إلى قضاء الشهوة بصورة كاملة متعمدة في نهار رمضان.

أما ما لا يدخل في هذه المعاني، فالأصل أنه لا يُبطل الصيام.

ثانيًا: لمس العورة بغير قصد الشهوة

إذا لمس الإنسان عورته لسبب عارض، كالتنظيف أو الاغتسال أو قضاء الحاجة، ولم يكن في ذلك قصد إثارة، ولم يترتب عليه شيء، فإن صيامه صحيح بلا خلاف معتبر بين العلماء.

فاللمس في ذاته ليس من المفطرات، لأنه لا يدخل في معنى الأكل أو الشرب أو الجماع، ولا يترتب عليه فساد العبادة ما دام خاليًا من القصد المفسد.

وهذا الحكم يشمل الرجل والمرأة على السواء.

ثالثًا: لمس العورة مع وجود شهوة دون إنزال

إذا كان اللمس بقصد الشهوة، لكنه لم يؤدِّ إلى إنزال، فقد اختلف العلماء في توصيف هذا الفعل:

جمهور الفقهاء يرون أن الصوم صحيح، لكنه فعل مكروه؛ لأنه قد يكون وسيلة إلى إفساد الصيام.

بعض أهل العلم شددوا في التحذير منه، خاصة إذا كان الشخص يعلم من نفسه أنه قد لا يملك السيطرة على النتائج.

والراجح أن الصوم لا يبطل بمجرد اللمس، حتى لو كان پشهوة، ما دام لم يحدث إنزال.
لكن الأفضل للصائم أن يبتعد عن كل ما يثير الشهوة، محافظةً على روح الصيام.

رابعًا: إذا ترتب على اللمس إنزال متعمد

إذا أدى لمس العورة إلى خروج المني بصورة متعمدة، فإن الصوم يفسد عند جمهور العلماء، ويجب قضاء ذلك اليوم بعد رمضان.

وذلك لأن خروج المني پشهوة متعمدة يُعد من الأمور التي تنافي مقصود الصيام، إذ الصيام عبادة تقوم على كف النفس عن الشهوات.

تم نسخ الرابط