تزوجت ابن عمي العقيم

موقع أيام نيوز

اليوم ده بقى واقف قدام أي حد يحاول يشكك ومع شهور الحمل كان بيتعامل معايا بحنان مضاعف كأنه بيعوضني عن كل لحظة قلق ويكلم ابنه وهو لسه في بطني بفخر ولما جه اليوم اللي شال فيه ابنه بين إيديه لأول مرة شفت في عينه دموع فرحة صافية فرحة راجل استرد ثقته بنفسه بعد ما كانت ضايعة والبلد اللي كانت بتهمس بقت بتبارك وأنا اتعلمت إن الحقيقة ممكن تتأخر بس لازم تظهر وإن الإنسان ساعات يعيش سجين فكرة غلط لحد ما ربنا يبعتله لحظة تنقذه أنا منى اللي اتجوزت راجل قالوا عليه عقيم واللي حملت بعد شهر لكن القصة ما كانتش صدمة زي ما الناس توقعت كانت بداية حياة جديدة اتبنت على كشف كڈبة كبيرة ورجوع حق اتسرق سنين طويلة.
اڼهارت والدتك هذا الصباح كانت تنادي اسمك قبل أن تغمى عليها.
ظهرت الرسالة على شاشة هاتف توندي بينما كان يقف في طابور البنك والعرق يتجمع تحت ياقة قميصه رغم برودة المكيف. للحظة صمت العالم من حوله لا أصوات لا خطوات لا صوت آلات العد. فقط تلك الكلمات تحترق في عينيه.
ركض.
كانت رائحة المستشفى مزيجا من المعقم والخۏف. كراس بلاستيكية تصطف في الممر عليها وجوه متعبة وهمسات دعاء. عندما وصل إلى الجناح أبطأ خطواته فجأة خائڤا مما قد يراه.
كانت أمه على السرير أصغر مما يتذكرها. أنابيب تمتد من ذراعيها وأنفاسها تأتي ضعيفة ومتقطعة. المرأة التي كانت تحمل أكياس الأرز على رأسها لتطعمه بدت الآن هشة كأنها قد تختفي.
توندي همست عندما رأته.
أجبر نفسه على الابتسام. ماما أنا هنا. ستكونين بخير.
هزت رأسها ببطء. هل هل دفعت رسوم فصلك الدراسي الأخير
كان السؤال أقسى من أي تشخيص.
تردد.
لا اعترف بصوت خاڤت.
امتلأت عيناها بالدموع فورا. وعدتني أنك ستتخرج وعدتني
أمسك بيدها سريعا. سأفعل. لا تقلقي بشأن ذلك الآن.
لكنها استمرت في البكاء ليس لأنها مريضة بل لأنها شعرت أنها فشلت معه.
وكان ذلك أشد ألما.
قبل ثلاث سنوات حصل توندي على قبول في الجامعة. احتفل الحي بأكمله. رقصت أمه حافية القدمين في الشارع وهي تصرخ ابني سيصبح شخصا مهما!
لم يعلم أحد أنها باعت أقراطها الذهبية الوحيدة في صباح اليوم التالي لتدفع رسوم القبول.
لم يعلم أحد أنها بدأت تنظف المكاتب ليلا بعد انتهاء عملها في السوق.
لم يعلم أحد أنها توقفت عن تناول العشاء في معظم الأيام مدعية أنها ليست جائعة.
لكن توندي لاحظ.
كل فصل دراسي كانت الرسوم
تدفع قبل الموعد النهائي بطريقة ما. كلما سألها كيف كانت تضحك.
الله يرزق.
صدقها حتى عاد ذات عطلة إلى المنزل مبكرا فوجدها نائمة على الأرض من شدة الإرهاق بجانب دلو وممسحة مرتدية زي عاملة نظافة.
في ذلك اليوم انكسر شيء داخله.
عمل سرا ليلا في تحميل الشاحنات بينما يحضر محاضراته نهارا. كڈب عليها قائلا إنه
تم نسخ الرابط