رجعت من الغربة

رجعت من الغربة

موقع أيام نيوز

معقدة على فتاة في هذا العمر. لكن بدلا من حمايتها سيطرت ديبورا تدريجيا على كل شيء.
قامت بتأجير غرف في القصر واستضافت حفلات صاخبة بل واستخدمت العنوان لدعم مشروعها التجاري الفاشل في السلع الفاخرة فكانت تقيم مناسبات مكلفة لجذب المستثمرين. أما أوليفيا فقد أجبرت على أن تكون خادمة مقيمة في المنزل تطبخ وتنظف وتغسل الملابس وتخدم الضيوف. وكانت ديبورا تقول لها إن هذا هو السبيل الوحيد لتستحق البقاء لأن والدك لم يعد يرسل ما يكفي من المال.
لكنني كنت أرسل أكثر من الكافي. كل شهر. دون انقطاع.
اعترفت أوليفيا بأنها حاولت الاتصال بي مرارا لكن ديبورا كانت دائما تعترض المكالمات مدعية أنني مشغول
أو في أماكن لا تتوفر فيها خدمة الاتصال. ومع الوقت توقفت أوليفيا عن المحاولة.
سماع ذلك جعل معدتي تنقبض شعورا بالذنب والڠضب. وعندما وصل مايكل أخيرا كان يحمل ملفا سميكا من الوثائق المطبوعة. جلس إلى جانبي وناولني الصفحة الأولى وقال بهدوء
أختك زورت عدة تفويضات وحولت الأموال ونقلت حقوق الملكية إلى شركة وهمية تسيطر عليها واستغلت ابنتك كقوة عمل دون أجر. قانونيا هذا احتيال واستغلال مالي واستعباد منزلي.
اڼفجرت ديبورا ڠضبا
هذا هراء! أنا من ربيتها! وأنا من أبقيت كل شيء قائما بينما كنت أنت
قاطعتها بصوت مرتجف
لقد سړقت حياتها.
وأضاف مايكل
الجهات المختصة تراجع الملف الآن. من الأفضل أن تبقي متاحة للاستجواب.
نظرت أوليفيا إلي والدموع تنهمر بصمت. أمسكت بيدها وقلت
ستكونين بخير الآن أعدك.
لكننا لم نكن مستعدين للحظة التي انفتح فيها الباب الأمامي ودخل شرطيان بزيهما الرسمي. اقتربا بهدوء لكن التوتر في الغرفة كان خانقا. تراجعت ديبورا وكأن المسافة وحدها قد تمحو ذنبها. قال أحد الضباط بنبرة حازمة ولطيفة
سيدتي نحتاج منك مرافقتنا. أنت موقوفة للتحقيق في قضايا احتيال مالي واستغلال غير قانوني.
تكسر صوت ديبورا وهي تحتج
لا يمكنكم فعل هذا! هذا بيتي!
قلت بثبات
ليس بيتك. لم يكن كذلك يوما.
اقتادها الضباط إلى الخارج وتلاشت صرخاتها حتى أغلق الباب خلفهم. خيم صمت ثقيل لكن للمرة الأولى منذ عودتي شعرت بأن كتفي أوليفيا ارتختا قليلا.
بقي مايكل معنا لشرح الخطوات التالية. سنستعيد السيطرة الكاملة على العقار ونلاحق القضايا قانونيا ونطالب باسترداد كل دولار سرق. ستحصل أوليفيا على دعم نفسي وفحوصات طبية وتعويض قانوني بصفتها ضحېة استغلال. وأصررت على أن تكون حاضرة في كل نقاش وكل قرار. لن تقصى بعد
اليوم.
في وقت لاحق من تلك الأمسية تجولت مع أوليفيا في أرجاء القصر. أرتني الغرف التي
كانت تعتبرها محرمة والخزانة التي كانت تضع فيها أدوات التنظيف والغرفة الصغيرة التي كانت تنام فيها لسنوات. اعتذرت عن حال المنزل وكان ذلك أكثر ما كسر قلبي.
قلت لها
لا تعتذرين عن البقاء على قيد الحياة. الاعتذار يكون عن الأخطاء وهذا لم يكن خطأك.
كلما تحدثنا أكثر بدأت نبرة صوتها تتغير فعلا لا دفعة واحدة
تم نسخ الرابط