ابنة المليونير
ابنة المليونير
المحتويات
جدتي تستخدمه عندما أصيب أخي بالتهاب رئوي. أعلم أنه ليس طبيا لكن
قاطعها تشارلز
افعلي ما يجب عليك فعله.
بدأت أميليا تحت رعايتها تشرب خليطا من الأعشاب والعسل والزنجبيل كل صباح.
كانت إيلينا تجلس بجانبها تغني بهدوء بينما تشربه.
وببطء وبصورة تكاد تكون مستحيلة
بدأت الأعراض تختفي.
لم يستطع الأطباء تفسير الأمر.
الصور التي كانت تظهر التهابا وتلفا في الأنسجة بدأت تظهر علامات شفاء.
استقر تنفسها وتحسنت شهيتها.
بعد ستة أسابيع استطاعت أميليا الوقوف من جديد.
وعند نهاية الشهر الثالث الموعد الذي كان يفترض أن ټموت فيه
نزلت الدرج الكبير على قدميها.
بكى أفراد الطاقم.
وسقط تشارلز على ركبتيه.
همس لإيلينا
لقد أعدت إلي ابنتي.
انتشر خبر شفاء أميليا كالڼار في الأوساط الطبية.
منهم من نسبه لتدخل إلهي ومنهم من اتهم العائلة باختلاق القصة.
لكن خلف العناوين كان هناك أمر أعمق.
وعندما سأل الصحفيون إيلينا عن سر العلاج المعجزة رفضت أن تنسب الفضل لنفسها.
قالت
لم أكن أنا كان الحب.
الدواء نجح فقط لأنها آمنت بأنها تستطيع أن تعيش.
وتبين لاحقا أن الأعشاب التي استخدمتها تحتوي على مركبات معروفة بتقليل الالتهاب وتعزيز المناعة وهي خصائص تجاهلها الطب التقليدي طويلا.
ومع ذلك لم يستطع أي تفسير علمي تبرير الشفاء التام.
سماه الأطباء تعافيا تلقائيا.
أما تشارلز فسماها معجزة تسير على قدمين.
لم يكن تشارلز ويلينغتون رجلا مدينا لأحد
لكن هذا الأمر كان مختلفا.
في إحدى الليالي استدعى إيلينا إلى مكتبه.
كان دفتر الشيكات مفتوحا أمامه بلا رقم.
قال لها
اكتبي ما تشائين أي شيء. هو لك.
هزت إيلينا رأسها ببطء وكأنها ترفض أمرا بديهيا لا يحتاج إلى تفكير وقالت بصوت خاڤت لكنه حاسم
لا أريد مالا.
أريدها فقط أن تواصل العيش هذا يكفيني.
ساد الصمت في الغرفة. لم يكن صمت إحراج بل
صمت رجل يسمع للمرة الأولى في حياته كلمات لا يمكن شراؤها.
نظر تشارلز إليها طويلا نظرة امتزج فيها الامتنان بالعجز ثم قال بهدوء لم يعتده أحد منه
لقد حققت ما عجز عنه أغنى أطباء العالم.
لم تعودي تنتمين إلى هذا البيت كخادمة.
لم تفهم إيلينا في البداية ما يعنيه بذلك. لكنها أدركت لاحقا أن تلك الكلمات لم تكن مجرد امتنان بل إعلان نهاية وبداية معا.
بعد أسبوعين فقط استدعيت إلى مكتب تشارلز مرة أخرى. لم يكن يحمل هذه المرة دفتر شيكات بل ملفا رسميا.
قال وهو يسلمه لها
رتبت لك الالتحاق بكلية الطب في بوسطن.
منحة كاملة باسم أميليا.
ارتجفت يدا إيلينا. لم تكن تحلم يوما بأن تصبح طبيبة رغم أن قلبها كان دائما يتجه نحو الشفاء.
همست بصوت مبحوح
لكنني مجرد خادمة.
أجابها بثقة
كنت خادمة.
أما الآن فأنت منقذة حياة.
قبل رحيلها بأيام جلست إيلينا في غرفة أميليا للمرة الأخيرة. لم تكن الغرفة كما عرفتها سابقا لم يعد فيها أجهزة تصدر أصواتا مخيفة ولا رائحة أدوية ثقيلة. كانت الشمس تدخل من النافذة وأميليا تجلس على السرير حية دافئة مبتسمة.
احتضنتها أميليا بقوة كأنها تخشى أن تفلت منها.
قالت والدموع في عينيها
لن أنساك
متابعة القراءة