حين عاد الملياردير ألكسندر

حين عاد الملياردير ألكسندر

موقع أيام نيوز

سنوات لم يستطع ألكسندر وورد أن ينام.
مع حلول الصباح اندفعت أشعة الضوء عبر نوافذ البنتهاوس الواسعة لكن المنزل بدا أبرد مما كان عليه في الليلة الماضية. كان التوأمان قد تناولا طعامهما وكان الموظفون يعملون بصمت لكن هناك شيئا غابشيء دافئ شيء إنساني.
بكت آفا طيلة وقت الإفطار. ورفض ليو زجاجته. كانت أياديهما الصغيرة تمتد نحو الممر الذي اعتادت ليانا أن تظهر منه كل صباح تغني بصوت رقيق وتبتسم. أما الآن فلم يكن هناك سوى فراغ.
حاول ألكسندر تجاهل الأمر غاص بين رسائل البريد والمذكرات لكن عقله ظل يعود إلى صورة واحدة
ليانا ملتفة حول طفليه على الأرض تحميهما بجسدها.
وعند الظهيرة لم يستطع الجلوس أكثر.
قال بصوت منخفض ثابت
أوليفر أحضر عنوانها.
بعد ساعة وقف أمام مبنى قديم في حي برونكس. كان المصعد معطلا فصعد الدرجاتوهو أمر لم يفعله منذ سنوات. كان الممر تفوح منه رائحة مزيج من مبيض وسجاد قديم. أصوات أطفال تتردد من بعيد.
طرق الباب.
فتح ببطء.
كانت ليانا واقفة تحمل سلة غسيل. تحدق فيه للحظة طويلة. لم تبد غاضبة بل متعبة.
قالت بصوت خاڤت يكاد يكون متفاجئا
السيد وورد
دخل إلى الشقة الصغيرة. كانت بسيطة لكنها نظيفة. وعلى الأريكة جلست طفلة صغيرة في السابعة تقريباابنة ليانا ميلاترسم بأقلام مکسورة. رفعت رأسها بخجل.
أمي من هذا
أجابت ليانا بسرعة وبنبرة تحمل أكثر مما تظهره كلماتها
لا أحد مهم.
شعر ألكسندر بشيء يشد صدره.
قال بهدوء غير مألوف عليه
جئت لأعتذر.
تجمدت ليانا.
تابع
دخلت ووجدتك على الأرض فڠضبت ليس منك بل لأنك كشفت لي كم قصرت في حق طفلي.
تلألأت عيناها برقة لكنها بقيت صامتة.
قال وهو يزفر بعمق
لم أشكرك. لقد أنقذتهما. وحميتهما حين لم أفعل أنا. وبدل الامتنان
قاطعته بلطف
طردتني.
أومأ برأسه ببطء.
ساد الصمت لحظة أخرى.
ثم قال ما لم يكن ينوي قوله
أريدك أن تعودي. لكن ليس كخادمة.
رمشت ليانا غير متأكدة مما سمعت.
أريدك أن تكوني مربيتهما الأساسية بكل الامتيازات. راتب يليق بما تمنحينهما. ومكان لك ولابنتك تعيشان فيه بلا خوف من البرد أو الانقطاع.
ارتجف نفسها قليلا.
لماذا سألت بصوت خاڤت.
نظر ألكسندر إلى رسمة على الجدارأشخاص ملتزمون بأيديهم تحت شمس صفراء.
وقال
لأنك منحت طفلي حبا حبا افتقده هذا البيت.
للمرة الأولى منذ عرفها امتلأت عينا ليانا بالدموع.
لم تجب فورا.
وألكسندر انتظر.
بصبر لم يعرفه من قبل.
وافقت ليانا في النهاية لكن بعد لحظة طويلة نظرت فيها إلى ابنتها.
وكانت ميلا هي من هزت رأسها أولا بابتسامة صغيرةكأنها تمنح الإذن.
وكان ذلك كافيا.
تم الانتقال بهدوء. بلا صحافة. بلا ضجيج. حقيبتان صغيرتان صندوق كتب أطفال وطفلة تمسك يد أمها.
لكن التغيير داخل المنزل كان فوريا.
ركض آفا وليو نحو ليانا لحظة رؤيتها ذراعاهما الصغيرتان ممدودتان. ضحكاتهماضحكات حقيقيةملأت الممرات التي كانت صامتة سنوات.
وأصبحت غرفة الضيوف غرفة ميلا تزينها أضواء صغيرة على شكل نجوم اختارها ألكسندر بنفسه.
للمرة الأولى بدا البنتهاوس مسكونا بالحياة.
كانت هناك أقلام تلوين على الطاولة وجوارب
صغيرة
تم نسخ الرابط