طلقها ليلة الزفاف فأنتقمت منه
طلقها ليلة الزفاف فأنتقمت منه
واحدة واجهت أبي بكل كبرياء وأنا أقول له
أبي لا ټندم لست أنا من تتحطم
نظر أبي لي بدهشة وغشاء رقيق يكسو عينيه وإمارات الألم والندم تلوح في وجهه
أسرعت إلى حجرتي كي لا أرى انكساره نظرت إلى صورتي المنعكسة في المرآة فهالني ما أراه أبدا لست أنا
لست أنا تلك الفتاة الحلوة المرحة الواثقة من نفسها لقد ټحطم كل شيء في ثوان تاهت الحلاوة وسط دهاليز المرارة التي تغص بها نفسي وسقط المرح في فورة التعاسة الكاسحة وتلاشت الثقة كأنها لم تكن وأصبحت أنظر لنفسي بمنظار جديد وكأنني مجرد حيوان مريض أجرب
أرعبتني عيناي أخافتني نظرة الاڼتقام الرهيبة التي تطل منهما
أغمضتهما بشدة قبل أن تسقط دمعة حائرة ضلت الطريق
أسرعت إلى الهاتف وشعلة الاڼتقام تدفعني بقوة لم أعهدها في نفسي أدرت أرقام هاتفه بأصابع قوية لا تعرف الخۏف جاءني الصوت المميز الغريب الذي لن أنساه مدى الدهر
يكفي أنه الصوت الذي قتلني ليلة زفافي قلت له بنعومة أمقتها
أنا معجبة !
لم أكن أتوقع أبدا سرعة إستجابته و لا تلك الحرارة المزيفة التي أمطرني بها دون أن يعرفني
أنهيت المكالمة بعد أن وعدته بأن أحادثه مرة أخرى وفي نفس الوقت من كل يوم وفجاة حصلت حاجة غريبة
بصقت على الهاتف وأنا أودعه كل ڠضبي وحقدي واحتقاري
استمرت مكالمتي له وازداد تلهفه وشوقه لرؤيتي ومعرفة من أكون صددته بلطف وأنا أعلن له أنني فتاة مؤدبة وخلوقة ولن يسمع مني غير صوتي
تدله في حبي حتى الجنون وأوغل في متاهاته الشاسعة التي لن تؤدي إلى شيء سألني الزواج جاوبته بضحكة ساخرة بأنني لا أفكر بالزواج حاليا
أجابني بأسى
أنا مضطر إذن للزواج من أخرى فأبي يحاول إقناعي بالزواج من إبنة عمي ولكني لن أنساك أبدا يا من عذبتني !ألن تحضري حفل زواجي ألن أراك ولو للحظة واحدة قبل أن أتزوج قلت له باشمئزاز
وزوجتك أليست هي الجديرة بأن تراها ليلة زفافك
رد باحتقار
إنني لا أحبها
وقد رأيتها عشرات المرات ولكن أنت إنك أنت الحب الوحيد في حياتي
وعدته باللقاء وفي نفس ليلة زواجه ! من جهة أخرى كنت أخطط لتدميره فقد حانت اللحظة الحاسمة لأقتله كما قتلني لأحطمه كما حطمني كما دمر كل شيء في حياتي البريئة
جمعت صوره الممهورة بأروع توقيعاته في ظرف كبير
وقبل دخوله على عروسه بساعة واحدة كان الظرف بين يديها وكانت الصور متناثرة بعضها ممزق بغل وصور أخرى ترقد هادئة داخل الظرف بخيالي تصورت ما حدث
العريس يدخل على عروسه التي من المفترض بأنها هادئة ومرحة وجميلة
فيجد كل هذا قد تبدل الهدوء حل محله الڠضب والراحة اتخذ مكانها الصخب والجمال تحول إلى وجه منفر بغيض وهي تصرخ بوجهه قائلة
طلقني !
لم أخفي فرحتي وأنا أحادثه في نفس الليلة
مبروك الطلاق
بوغت سأل بمرارة
من
قلت له بصوت تخلله الضحكات
أنا المعجبة ابنة عبد الله صالح راشد
النهايه