ما هو الدعاء الذى قال عنه النبي ﷺ لم يدعُ به رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ قطُّ إلَّا استجاب اللهُ له ؟

موقع أيام نيوز

ما هو الدعاء الذى قال عنه النبي ﷺ لم يدعُ به رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ قطُّ إلَّا استجاب اللهُ له ؟

- اعلمي أن الدعاء عبادة عظيمة؛ ومن أجلّ القربات التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى، قال تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) وقال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِين) وعن النعمان بن بشير قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: " الدعاء هو العبادة ثم قرأ الآية " رواه الترمذي، والإنسان الذي يلتزم في دعائه بالآداب والشروط المطلوبة، كان دعاؤه جديرا بالإجابة، فقد حكى لنا القرآن الكريم في آيات كثيرة أن الأنبياء أجاب الله دعاءهم وحصل مقصودهم.
- أمر آخر: ينبغي أن تعلمي أن من آداب الدعاء حسن الظن بالله تعالى، واليقين بأن الله يجيب دعوة من دعاه؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاهٍ " رواه الترمذي، واليقين وحسن الظن بالله أن يعتقد الإنسان أن الله سيجيب دعاءه.
- ومما ينبغي أن تعلميه أيضا أنه لا ينبغي الاستعجال في الدعاء؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: قد دعوت ربي، فلم يستجب لي" متفق عليه، وفي رواية لمسلم: "قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوت، وقد دعوت، فلم أر يستجب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء" فلابد من مواصلة الدعاء والاستمرار عليه.
- ومن المعلوم أن تأخر إجابة الدعاء أو عدم الإجابة بالمرة، هذا خير للداعي؛ لأن الله حكيم وأعلم بما يصلح لعباده، وهذا من حسن الظن بالله، أن نعتقد أن الله أراد بنا خيرا وإن لم يجب دعاءنا، ومن ذلك الخير قوله صلى الله عليه وسلم: "ما على الأرض مسلم يدعو الله تعالى بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع بإثم، أو قطيعة رحم، فقال رجل من القوم: إذاً نكثر، قال: الله أكثر" رواه الترمذي، وقال حديث حسن صحيح، ورواه الحاكم من رواية أبي سعيد وزاد فيه: "أو يدخر له من الأجر مثلها".
فإذا كان الإنسان بين هذه الأمور الثلاثة المذكورة في الحديث؛ فما عليه إلا الاستمرار في الدعاء والإكثار منه، لأن عواقبه حميدة في الدنيا والآخرة، وهذا ما قاله بعض الصحابة "إذاً نكثر".
- ثم إن قولك "لم أعد أدعو، و لكني أستغفر" الاستغفار هو نوع من الدعاء؛ لأن فيه طلب محو الذنوب الماضية وسترها، وتبديل الحال إلى أحسن حال؛ فعليك الاستمرار في الاستغفار والإكثار منه، ولكن الدعاء بأي أمر تريدينه من خيري الدنيا

تم نسخ الرابط