"حماتي جات تقول إنها هتساعد—وبعدين جوزي راح ينام في أوضتها"

موقع أيام نيوز

وصلت ومعاها شنطتين وفطيرة، وقالت إنها “هتقعد معانا مؤقت.” وبعد سبع أسابيع، الفطيرة خلصت… لكنها ما مشيتش. حاولت أتحمل وأتعايش. سكّت على نفسي لما رتبت المطبخ “عشان تدفق أفضل.” ضحكت حتى لما صوّبتلي طريقة طي هدوم البيبي. وحتى لما قالت إن بطني “كبير كفاية لتوأم”، ضحكت عشان ما أظهرش قدامها.

وبعدين، كل حاجة خرجت من إيدي—بسرعة لدرجة ما كنتش مصدقة نفسي.

أوضتي بقت “مساحتها”

ابتدت من أوضة الضيوف تقول على أوضة الطفل “مساحتها.” جابت سرير جديد. حطت المرطب بتاعها. وبعدين في يوم خميس قالتلي إن شخيرتي مضايقها. لبطّني، سألتها إزاي هتعرف من أوضة الضيوف.

بصّتلي وقالت:
“آه لأ، أنا بدلنا مع أرلو. هو محتاج نوم أفضل عشان شغله.”

ليالي على الكنبة وأبواب مسكرة

أرلو—جوزي—بقاش نايم معايا. بقي نايم في أوضةها. وأنا متكوّرة على الكنبة، ۏجع الحمل بيشدني، وببص في الرواق. أوضة البيبي اتقفلت. صوت القفل كان خفيف بس نهائي.

سألت نفسي: أنا مبالغة؟ ولا هي بتحاول تخدعني وأفكر إن ده بس هرمونات الحمل؟

كلمة واحدة جمدتني

سمعتها في المطبخ وهي بتكلم أرلو. اسمي ظهر في كلامها. وقالت كلمة خلت ضهري يتقفل:

“بعد ما البيبي ييجي، هنعيد موضوع الحضانة.”

حضانة… الكلمة دي رنّت جوه دماغي زي صافرة إنذار. إيدي اتلخبطت وأنا ماسكة كباية ميه. مش بحلم. سمعتها بوضوح.

مواجهة بدون إجابات

أرلو خرج، ومتلفتش في عيني.
“هي بس بتساعدني أظبط روتين أفضل. هي عملت كده قبل كده.”

رديت بهدوء بس مرتعشة:
“وأنا كمان عملت قبل كده. فاكر بنتنا؟”

الجو اتكسر بيننا. إحنا فقدنا طفل قبل كده—الحزن بتاعنا حقيقي. بس ده ما يقدرش يكون سبب إن هي تمسح وجودي.

خطة الخروج

الصبح، كلمت الدكتور وقلتله إني حاسة إني مش آمنة. حددولي معاد بدري. الدكتور سمعني بعناية، وداني كارت لمركز قانوني للستات: “بس للضرورة.” وحطت ملاحظة في الملف: المړيضة قلقة من وضع البيت.

بعثت لأختي تيجي تاخدني. حضرت شنطتي الصغيرة—هدومي، فيتامينات الحمل، أوراق مهمة، وصندوق صغير مخبي ورا الكنبة: أساور المستشفى، صور السونار، الطاقية الصغيرة من بنتنا اللي فقدناها.

مأوى مؤقت، أمان حقيقي

قعدت عند أختي—شقة صغيرة بس دافية. نمت لأول مرة بعمق من أسابيع. ولما رجعت شغّلت التليفون بعد يومين، لقيت عشر مكالمات فائتة من أرلو، ورسالة صوتية من أمه:

“يارب تكوني أخذت وقتك تفكري. إنك تهربي كده—مش شكله حلو لحد هيتحول أم تاني.”

قالت “إحنا.” كأنها هي وأرلو هما الوحدة. وكأني مش موجودة.

رسم خط بالقانون

كلمت المحامية. صوتها الثابت وقفني على رجلي:
“لك الحق تكوني في المكان اللي حاسة فيه بالأمان. هو ماينفعش ياخد البيبي من غير حكم. سجّلي كل حاجة—رسائل، شهود، ملاحظات.”

عملت كده. كتبت كل عبارة غريبة، كل تجاهل، كل ليلة اتقفلت فيها أوضة البيبي عليّ.

تم نسخ الرابط