أجريتُ اختبار الحمض النووي لحفيدتَيّ

موقع أيام نيوز

وكان وجهها يتغير كلما قال أحد الأقارب في تجمعات العائلة
غريب لا واحدة منهما تشبه والدها.
حتى ملفات المستشفى
كانت تخفيها داخل خزانة مقفلة.
لكن الشيء الذي هزّني حقًا
كان ما قالته إيلا ذات ليلة.
كان إمري يحملها بين ذراعيه بعد العشاء، يطعمها قطعة صغيرة من الكنافة، فضحكت ثم سألت ببراءة
متى سيزورنا أبي الآخر؟
تجمدتُ في مكاني.
في المرة الأولى
أقنعت نفسي أنها لعبة أطفال.
وفي الثانية
شعرتُ ببرودة غريبة في ظهري.
أما الثالثة
فقد وضعت إليف يدها بسرعة فوق فم الصغيرة، ثم نظرت إليّ وكأنني خطړ يجب التخلص منه.
حينها
عرفتُ أن هناك شيئًا قذرًا يُخفى داخل هذا البيت.
لكنني لم أتكلم.
فقط
انتظرت.
وفي صباح يوم ممطر، بينما كانت إليف توصل الطفلتين إلى الروضة، دخلتُ غرفة إمري.
جمعتُ شعيرات من فرشاة شعره.
وأخذتُ كوب عصير صغير تركته الطفلتان على الطاولة.
ثم التقطتُ عدة خصلات شعر من وسادتيهما.
كانت يداي ترتجفان بشدة
وكأنني أسرق.
وربما كنتُ أفعل فعلًا.
كنت أسرق الحقيقة.
أرسلتُ كل شيء إلى مختبر خاص في أنقرة.
أسبوعان كاملان
لم أذق فيهما النوم.
كنتُ أراقب إمري كل صباح وهو يربط حذاء لارا قبل المدرسة، ويقبّل إيلا فوق رأسها، بينما شيء داخلي ينكسر ببطء.
أما إليف
فكانت تتجنب
 يخرج من شخص تعب من الكذب.
همست أنا لم أخن إمري مع رجل غريب
قبضتُ على الظرف بقوة. إذن مع مَن؟
رفعت رأسها نحوي وعيناها ممتلئتان بالړعب.
ثم قالت الاسم الذي جعل الډم يتجمد في عروقي
مع مراد.
شعرتُ أن قلبي توقف.
مراد
ابن أخي.
الشاب الذي ربّيته بعد ۏفاة أمه. الذي كان يدخل هذا البيت كأنه ابني الثاني. الذي كان إمري يناديه أخي.
صرختُ دون وعي كاذبة!
لكنها هزت رأسها پعنف وهي تبكي.
أقسم بالله لم أكن أريد هذا
ثم بدأت الحكاية القڈرة تتكشف قطعة قطعة.
قالت إن الأمر بدأ قبل زفافها من إمري بأشهر.
كان مراد يساعدها في تجهيزات العرس يوصلها إلى السوق يحضر معها الأثاث ويبقى لساعات طويلة معها بينما إمري يعمل في المطعم.
وفي ليلة حدث ما لم يكن يجب أن يحدث.
قالت إنها حاولت قطع علاقتها به بعد الزواج. وأنها اختارت إمري لأنها شعرت بالأمان معه بالاحترام بالبيت الحقيقي.
لكن مراد لم يختفِ.
كان يعود دائمًا.
رسالة. اتصال. لقاء سريع بحجة العائلة.
ثم حملت بلارا.
ظنت أن الطفلة ابنة إمري. حتى جاءت الولادة
ورأت عينيها الرماديتين.
عينَي مراد.
لكنها صمتت.
ثم تكرر الأمر مع إيلا.
وفي كل مرة كانت ټغرق أكثر داخل الكذبة.
كنتُ أسمعها لكن رأسي كان يطنّ.
صور كثيرة بدأت تتحطم داخلي.
مراد وهو يحمل لارا ويضحك تشبهني قليلًا، أليس كذلك؟
كنا نضحك جميعًا وقتها.
يا الله
حتى المزاح كان اعترافًا ولم نفهمه.
وقفتُ فجأة حتى كاد السرير ينقلب.
قلتُ

تم نسخ الرابط