رجعت من الغربه وانا عامله نفسي مفلسه

موقع أيام نيوز

رجعت من الغربة وأنا عاملة نفسي مفلسة... واللي عملته أمي وأختي كان فوق الخيال.. وقفت قدام باب البيت اللي بنيته طوبة طوبة من شقا عمري في بلاد بره على مدار 23 سنة....
شنطتي مقطوعة تحت رجلي، وهدومي قديمة مبهدلة وعرقانة من مرمطة الميكروباصات والسفر من المطار للمحافظة.......
كلام أمي كان أوجع من أي إهانة سمعتها وأنا بمسح سلالم البيوت عند الأجانب عشان أبعتلهم المعلوم...
وراها كنت شايفه الصالون المذهب اللي شريته، والرخام اللي دفعته تمنه ډم قلب، والنجف اللي نور عيني انطفى عشان أعلقهلهم.. وهي بتبص لي وكأني حتة اتطوحت قدام بابها بطلب صدقة...
فجأة ظهرت أختي سماح من وراها وهي بتنشف إيديها في فوطة مطرزة، عرفتها فوراً.. دي من الطقم اللي بعتهولها من سنتين. أول ما شافتني، وشها قلب حجر، وقالت بصوت كله سم متغطي بكلمتين ملامة
إيه اللي جابك يا أمل؟... خير؟
قلتلهم والدموع في عيني إنهم رفدوني، وإني تعبانة ومريضة وماليش مكان يلمني، ومحتاجة بس كام يوم لحد ما أشوف لي أي شغلانة هنا في مصر، ووعدتهم مش هكون حمل على حد. صوتي كان طالع مكسور،
جزء منه كان تمثيل، بس الجزء الأكبر كان حقيقي.. ۏجع إن دمك يشوفك مشكلة مش بني آدم.
سماح بصت لأمي نظرة السر والمؤامرة،
وقالت ببرود يجمّد الډم
البيت ملوش مكان يا أمل.. البيت مليان، ولادي وعيالهم، وكلنا فوق بعض....
كدب.. أنا عارفة البيت فيه كام أوضة لأن أنا اللي دافعة المقاول.. خمس أوض وصالة تساع من الحبايب ألف. بس كتمت في قلبي، كنت عاوزة أشوف الغل وقلة الأصل هيوصلوا بيهم لفين قبل ما أكشف وشي الحقيقي.....
أمي سابتني واقفة وراحت صبت لنفسها كباية شاي في طقم الكريستال الغالي اللي بعتهولها في عيد الأم، ولبست نظارتها الذهب اللي أنا شرياها، وقالت 
طول عمرنا عارفين إنك هتتجرجري وترجعي كده. الواحدة اللي تسيب بيتها وعيالها وتجري ورا الفلوس لازم نهايتها تبقى كده.... ربنا بيخلص القديم والجديد يا بنتي، وده ذنب بُعدك عنا.....
كل كلمة كانت خن..جر مس موم في قلبي. نسيوا إن كل غيبة كانت تمن لعيشتهم الهنية، نسيوا إن غربتي هي اللي عملت منهم أسياد....
سماح طلعت موبايلها الأحدث موديل اللي أنا دافعة تمنه طبعاً وقالت وهي مش باصة لي أصلاً
شوفي خالتك سعاد، هي أصلاً بتحب تلم القطط الضالة، يمكن تلاقي لك ركن عندها.....
كلمة قطط ضالة رنت في ودني زي القلم على الوش، وأمي هزت راسها بالموافقة! مسكت شنطتي وإيدي بتترعش من كتر الغيظ المكتوم، وجيت أمشي، بس أمي رمت الكلمة اللي قطمت وسطي
وعلى فكرة يا أمل.. متبعتيش فلوس تاني، إحنا اتعلمنا نعيش من غير صدقتك دي....
وقتها بس عرفت إن لحظة كشف الحقيقة قربت....!!!
وقفت مكاني لحظة ضهري ليهم، وإيدي على باب الشقة اللي

تم نسخ الرابط