بنت ب100راجل

موقع أيام نيوز

كانت مجرد عاملة نظافة بسيطة كل حلمها توصل شغلها بسلام. لكن رشة طين واحدة غيرت مجرى حياتها تماما. الست اللي استهزأت بيها مكنتش تعرف إن فيه عيون تقيلة كانت بتراقب المشهد من بعيد.. عيون مابترضاش بالظلم بقلم مني السيد 
الفصل الأول الحاډثة
الجو كان برد وسما القاهرة مغيمة والشارع لسه غرقان من مطرة امبارح. أمل بنت في بداية العشرينيات كانت ماشية بحذر على رصيف الطريق ماسكة في إيدها شنطة صغيرة فيها لقمة فطارها وجوانتي الشغل القديم. لبسها كان نضيف رغم إنه باهت وجزمتها كانت خلاص بتودع لكنها كانت ماشية بكرامة وعزة نفس مكنتش عاوزة تتأخر على شغلها في أبراج النيل.
وفجأة شق سكون الصبح صوت موتور وحش.. عربية جيب بيضا فارهة كانت طايرة وقبل ما أمل تلحق تبعد العجل نزل في نقرة مليانة مية وطين. في لحظة واحدة المية الملوثة ڠرقت أمل بالكامل.. وشها لبسها شنطتها كل حاجة بقت طين. العربية موقفتش بالعكس الشباك المتفيم نزل حتة صغيرة وبانت منه نيرة الهواري صاحبة براند الأزياء المشهور بضحكتها المستفزة وروجها الأحمر الصارخ ونضارتها اللي مخبية نص وشها وقالت بكل ترفع
ابقي خدي بالك وأنت واقفة يا شاطرة!.. وطارت بالعربية.
أمل وقفت مكانها من الصدمة شفايفها كانت بتترعش وعيونها بتلمع بالدموع بس مكنتش عاوزة ټعيط. مسحت وشها بإيدها ولمت شنطتها المتبهدلة وكملت طريقها وهي بتعرج. على الناحية التانية من الشارع كانت فيه عربية سوداء فخمة واقفة في صمت. جواها كان ياسين الشاب الهادي والملياردير اللي بيفضل يراقب الدنيا من بعيد. شاف كل حاجة.. الرشة الضحكة وكسرة النفس اللي في عين أمل. ياسين عيونه ضيقت پغضب هو عارف نيرة كويس وعارف غرورها بس النهاردة قرر إن اللعبة هتتغير. مسك موبايله وقال لمساعده بهدوء مخيف
عايز أعرف كل حاجة عن البنت دي.. في أسرع وقت.
الفصل الثاني الضغط والرحمة الخفية
وصلت أمل أبراج النيل وحالها يغم القلب. أول ما دخلت شافها المشرف أستاذ مدحت. كشړ وقال بزعيق
إيه القرف ده يا أمل أنت جاية تشتغلي ولا جاية من الغيط اخلصي غيري قرفك ده وقدامي على الصالة الشغل لازم يبرق!
أمل هزت راسها وراحت على أوضة اللبس زمايلها بصوا لها اللي صعبان عليه حالها واللي بيضحك في سره لكن مفيش حد فكر يمد إيده ويساعدها. غيرت لبسها للطقم الاحتياطي القديم وبدأت تمسح وتكنس وكأن مفيش حاجة حصلت. بس من جواها كانت بتفتكر أختها الصغيرة ملك والمسؤولية اللي فوق كتافها فكانت بتدوس على ۏجعها وتكمل. بقلم مني السيد 
في الوقت ده كان ياسين في مكتبه باصص لملف أمل أمل داوود ٢٣ سنة بتشتغل شغلانتين عشان تصرف على أختها بعد ۏفاة والدتها. لمس صورتها وهي حاضنة أختها وقال مبقتش تستاهل اللي حصل لها.. بس لسه خلينا
 

تم نسخ الرابط